الزعيم بقلم ميرا احمد

“يا عمر… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي.”
تجمدت ملامحه.
سارة قربت منه.
“دي رسالة من مين؟”
عمر لم يرد.
لأن الاسم الموجود أسفل الرسالة كان واضحًا.
محمود السالمي.
وتحت الاسم جملة واحدة:
“ما تثقش في أي حد من عيلة المنصوري… حتى نفسك.”سارة فضلت واقفة مكانها، عينيها ثابتة على فؤاد الموجود داخل القاعة.
ثم على الرجل الموجود في العربية.
نفس الوجه.
نفس الشعر الأبيض.
نفس البدلة.
حتى الساعة الذهبية في إيده كانت نفسها.
لكن فؤاد الموجود قدامها بدأ يتراجع خطوة.
عمر لاحظ.
“خالد.”
الرجل الضخم اقترب فورًا.
“نعم يا باشا.”
“ماحدش يخرج.”
ثم بص لفؤاد.
“وأنت… ماتتحركش.”
فؤاد رفع إيديه.
“عمر، اسمعني.”
“ولا كلمة.”
“أنا مش اللي في العربية.”
“أنا عارف.”
فؤاد اتصدم.
“إيه؟”
عمر أشار لرجاله.
“هاتوه.”
اتنين من رجال الأمن اندفعوا ناحية فؤاد.
لكن قبل ما يوصلوا له…
انفجر صوت طلقة.
الرجل الموجود في العربية رفع نفسه فجأة.
وضرب زجاج السيارة.
ثم سقط.
سارة صرخت.
“بابا؟!”
وجريت ناحية الباب.
عمر مسكها.
“استني!”
“سيبني!”
“سارة!”
“ده ممكن يكون بابا!”
حاولت تفلت منه، لكن عمر شدها إليه.
“مش هسيبك تروحي لمكان ممكن يكون فخ.”
“لو ده بابا، هتخليني أسيبه؟!”
عمر سكت.
كانت عينيها مليانة دموع.
“إنت وعدتني.”
“بوعدك إني هرجعه.”
“حتى لو مات؟”
“حتى لو آخر نفس عنده.”
فجأة، فؤاد قال:
“هو مش في العربية.”
عمر بص له.
“إيه؟”
“الرجل ده مش محمود.”
“إنت عرفت منين؟”
فؤاد بص لسارة.
“لأن محمود عنده ندبة صغيرة تحت أذنه اليسرى.”
سارة شهقت.
“صح.”
عمر قرب من فؤاد.
“وأنت عرفت المعلومة دي منين؟”
فؤاد لم يجب.
عمر قبض على ياقة بدلته.
“أنت كنت قريب منه.”
“أيوه.”
“قد إيه؟”
“سنين.”
“كام سنة؟”
فؤاد بص بعيد.
“اتناشر.”





