الزعيم بقلم ميرا احمد

“إنت أصلًا ماتعرفنيش.”
“أنا عرفت كفاية عشان أعمل العرض ده.”
“ولو أحرجت نفسي؟”
“يبقى هتتكسفي تلات دقايق.”
عينيه قست شوية.
“لكن لو مشيتي عشان الناس بتضحك… ممكن تفضلي فاكرة اللحظة دي تلاتين سنة.”
الكلمة وجعتها.
لأنها كانت حقيقية.
سارة حطت الصينية على ترابيزة قريبة.
صوابعها كانت بتترعش.
وبعدين دخلت ساحة الرقص.
“أنا تقريبًا ما رقصتش من وأنا عندي اتناشر سنة.”
عمر مد إيده ليها.
“يبقى ماترقصيش كأنك عندك أربعة وعشرين سنة.”
سارة عقدت حواجبها.
“يعني إيه؟”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️يعني إيه؟” سألته سارة، وهي مش فاهمة.
عمر بص في عينيها وقال بهدوء:
“ارقصي كأنك لسه البنت اللي أبوها كان بيخليها تقف فوق جزمته.”
لثانية، سارة نسيت تتنفس.
الجملة دخلت جواها في مكان محدش قدر يوصله من سنين.
مدت إيدها.
وحطتها في إيده.
في اللحظة دي…
القاعة كلها سكتت.
حتى الناس اللي كانت بتضحك من شوية بطلت تبتسم.
عمر حط إيده التانية على ظهرها، باحترام، من غير ما يضغط عليها.
“جاهزة؟”
سارة هزت راسها.
“لأ.”
رفع حاجبه.
“ممتاز.”
“إيه الممتاز في كده؟”
“إن اللي بيخاف ويدخل برضه… أشجع من اللي عمره ما خاف.”
وقبل ما تفهم قصده، الموسيقى بدأت.
النغمة الأولى.
سارة اتحركت.
خطوة.
ثم خطوة تانية.
لكن بعد أول ثلاث ثواني، حصل شيء غريب.
عمر لم يعد يقودها.
هي التي بدأت تقوده.
لفة ناعمة.
ثم دوران.
ثم حركة سريعة جعلت طرف فستان الخدمة الأسود يلتف حول ساقيها.
شهقة خرجت من إحدى السيدات.
فؤاد بكري نفسه وقف عن الابتسام.
سارة كانت قد نسيت القاعة.
نسيت الصينية.
نسيت الفستان الرخيص.
نسيت الناس.
نسيت حتى عمر.
كانت تسمع صوت أبيها.
واحد…
اتنين…
تلاتة…
وفجأة، رجعت طفلة صغيرة في أوضة ضيقة، واقفة فوق جزمته القديمة، وأبوها بيضحك وهو بيقول:
“برافو يا سارة… ماتوقفيش.”



