الزعيم بقلم ميرا احمد

“كنت بسمعك.”
عمر انحنى قليلًا، وكأنه فقد قوته.
“ليه؟”
“لأني كنت خايفة.”
“من مين؟”
“من يوسف.”
عمر رفع عينيه فورًا.
يوسف كان واقفًا مكانه، لكن ابتسامته اختفت.
“هو قتلني في الأوراق.”
قالت أمه.
“لكن الحقيقة إني هربت.”
يوسف صرخ:
“كفاية!”
لكن صوتها جاء أسرع:
“يوسف مش أبوك يا عمر.”
عمر تجمد.
ثم نظر إلى محمود.
“محمود هو أبوك.”
سارة شهقت.
“وأنتِ؟”
سألت سارة.
جاء الصمت.
ثم قالت المرأة:
“أنا أمك.”
سارة شعرت بأن قلبها توقف.
“ماما؟”
الصوت ارتعش.
“أيوه يا بنتي.”
سارة لم تستطع الكلام.
ثم سألت:
“إنتِ عارفة أنا مين؟”
“كنت عارفاكي من أول يوم.”
“ليه سبتي بابا يبعدني عنك؟”
“لأن محمود كان بيحميكي.”
“وإنتِ؟”
“كنت بحاول أحمي عمر.”
سارة مسحت دموعها.
“ليه؟”
قالت:
“لأن يوسف كان عايز يستخدمكم أنتم الاتنين عشان يوصل لثروة والدكم.”
عمر رفع رأسه.
“والدي؟”
“والدك الحقيقي.”
سكتت.
“محمود.”
يوسف انفجر غضبًا:
“كذابة!”
محمود نظر إليه.
“أنت عارف إنها مش كذابة.”
يوسف سحب مس\دسه.
في اللحظة نفسها، رجال الأمن رفعوا أسلحتهم.
“نزّل الس\لاح.”
قال عمر.
يوسف ضحك.
“إنت فاكر إنك تقدر تأمرني؟”
عمر تقدم خطوة.
“أنا مش ابنك.”
لأول مرة…
ظهر الألم على وجه يوسف.
“أنا اللي ربيتك.”
“لكن مش أبويا.”
“أنا اللي علمتك تمشي.”
“وأنت اللي علمتني أخاف.”
سكت يوسف.
عمر كمل:
“أنت اللي خليتني أعتقد إن كل شخص أحبه ممكن يختفي.”
ثم أشار إلى محمود.
“أنت اللي حرمتني من أبويا.”
وأشار إلى سارة.
“وحرمتها من أبوها.”
ثم قال:
“عشان إيه؟ فلوس؟”
يوسف ابتسم ابتسامة مريضة.
“مش الفلوس.”
“أمال إيه؟”
“السلطة.”
ثم أضاف:
“الفلوس بتخلص.”
“لكن الاسم…”
ضرب على صدره.
“الاسم بيعيش.”
فجأة، أطلق يوسف رصاصة.





