الزعيم بقلم ميرا احمد

 

“مش أنا اللي جاي عشانها.”

 

ثم رفع الهاتف.

 

ظهرت صورة على الشاشة.

 

صورة قديمة.

 

لعمر وهو طفل.

 

وبجواره والدته.

 

وفي الخلف…

 

كان محمود واقفًا.

 

سارة بصت للصورة.

 

“إيه دي؟”

 

فؤاد قال:

 

“دي أول مرة اتقابل فيها عمر مع أبوه الحقيقي.”

 

عمر نظر إلى الصورة.

 

ثم إلى محمود.

 

“أنا قابلت محمود قبل كده؟”

 

محمود دموعه نزلت.

 

“أيوه.”

 

عمر لم يستوعب.

 

“إمتى؟”

 

محمود قال:

 

“أنت كنت عندك أربع سنين.”

 

“ومش فاكر؟”

 

“لأن أمك طلبت مني أخليك تنسى.”

 

عمر بدأ يتنفس بصعوبة.

 

“ليه؟”

 

محمود قال:

 

“لأنها كانت خايفة إنك تفتكرني.”

 

فؤاد ابتسم.

 

“وأنت عارف ليه؟”

 

عمر بص له.

 

فؤاد قال:

 

“لأن الحقيقة اللي في الصورة…”

 

رفع الهاتف.

 

“إن محمود مش عمك.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“محمود هو والدك الحقيقي.”

 

سارة شهقت.

 

وعمر لم يتحرك.

 

فؤاد أضاف:

 

“أما الرجل اللي رباك…”

 

توقف.

 

“فهو مش أبوك.”

 

ثم نظر إلى محمود.

 

“هو اللي قتل أمك.”

 

وفجأة…

 

انطلقت رصاصة.

 

لكنها لم تأتِ من رجال فؤاد.

 

جاءت من خلفهم.

 

وسقط أحد المسلحين أرضًا.

 

محمود رفع رأسه.

 

وعمر سحب سارة خلفه.

 

ومن أعلى السلم…

 

ظهر رجل آخر.

 

رجل يشبه عمر بشكل مرعب.

 

نظر إلى محمود.

 

ثم قال:

 

“كفاية لعب.”

 

وعمر حدق فيه.

 

لأن الرجل كان يحمل نفس عينيه تمامًا.

 

وقال:

 

“أنا أبوك.”أقدر أكملها بنفس أسلوب التشويق، ونخلي كشف الأب الحقيقي هو بداية أكبر سر في القصة.

 

الرجل اللي واقف أعلى السلم نزل درجة واحدة.

 

ثم درجة ثانية.

 

عمر كان بيبص له كأنه بيحاول يفتكر وجهًا من حلم قديم.

 

نفس العينين.

 

نفس شكل الفك.

 

حتى الطريقة اللي كان واقف بيها كانت مألوفة بشكل مرعب.

 

سارة بصت لمحمود.

 

“مين ده؟”

 

محمود كان شاحبًا.

 

“يوسف.”

 

الرجل ابتسم.

 

“أخيرًا نطقت اسمي.”

 

عمر قال:

 

“يوسف مين؟”

 

الرجل نزل آخر درجة.

 

“يوسف المنصوري.”

 

عمر حس إن رجليه ما عادوش شايلينه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *