مليونير حكايات ميرا

— استنى.
فتح ملفه.
— في تحويلات فعلًا كانت بتتبعت باسم مستعار.
مريم بصت له.
— لمين؟
فؤاد قلب صفحة.
ثم رفع عينه.
— لاسم…
سكت.
كريم قال:
— مين؟
فؤاد رد:
— نادية الشناوي.
الغرفة كلها سكتت.
أحمد بص لأمه.
— ماما؟
نادية كانت واقفة عند الباب.
وشها شاحب.
قالت بصوت منخفض:
— أنا كنت بوصل الفلوس لمريم.
مريم بصت لها.
— بس أنا ما استلمتش حاجة.
نادية نزلت عينيها.
— لأن جزء من الفلوس…
سكتت.
— راح في مكان تاني.
أحمد قرب منها.
— فين؟
نادية رفعت عينيها.
— كنت بدفعه لشخص كان بيهددني.
فؤاد قال:
— مين؟
نادية ما ردتش.
لكن مريم لاحظت إن إيدها كانت بترتعش.
وبعدين قالت:
— أخت كريم.
كريم اتجمد.
— أختي؟
نادية أومأت.
— أختك عايشة.
كريم بص لمريم.
ثم قال:
— أنا معنديش أخت.
نادية ردت:
— عندك.
وأخرجت من شنطتها صورة قديمة.
وضعتها أمام كريم.
في الصورة كانت طفلة صغيرة واقفة جنب كريم.
وخلفها…
كان والد أحمد.
وعلى ظهر الصورة تاريخ:
قبل 29 سنة.
كريم أخذ الصورة.
وشه تغير.
— دي…
صوته اتقطع.
— دي أختي.
نادية قالت:
— وإحنا كنا فاكرين إنها ماتت.
فؤاد سأل:
— وإيه علاقتها بكل ده؟
نادية بصت لمريم.
— هي السبب اللي خلّى كريم يفضل عايش كل السنين دي.
مريم همست:
— إزاي؟
نادية قالت:
— لأنها كانت الشاهدة الوحيدة على أول ج/ريمة حصلت في العيلة.
وفجأة…
موبايل كريم رن.
رقم مجهول.
رد.
— ألو؟
صوت بنت صغيرة نسبيًا جاء من الطرف الآخر:
— كريم؟
كريم اتجمد.
— أيوه.
— أنا…
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— أنا أختك.
وبعدها أضافت:
— وعندي الدليل الأخير على اللي حصل لأبونا.كريم فضل ماسك الموبايل من غير ما يتكلم.
صوت البنت رجع:
— كريم؟ إنت سامعني؟
— سامعك…
صوته كان مبحوح.
— اسمك إيه؟
سكتت لحظة.
— ليلى.
كريم قعد على الكرسي.
— ليلى…
كرر الاسم كأنه بيحاول يفتكر طفلة من ذكرياته القديمة.
— أنا فاكرة آخر مرة شفتك فيها.
كريم غمض عينه.
— كنتِ صغيرة.
— كنت عندي خمس سنين.
— وإنتِ…
صوته اتقطع.
— إنتِ فعلًا أختي؟
— أيوه.
ثم قالت:
— بس لو عايز تعرف الحقيقة كلها، لازم تيجي لوحدك.
مريم قامت بسرعة.
— لأ.
كريم بص لها.
ليلى كملت:
— ماتخليش حد يعرف مكانك.
— ليه؟
— لأن الشخص اللي بيدور عليا لسه عايش.
ثم انقطع الاتصال.
كريم فضل باصص للموبايل.
أحمد قال:
— هنلاقيها.
فؤاد هز راسه.
— لازم نكون حذرين.
مريم قربت من كريم.





