مليونير حكايات ميرا

مريم بصت له.

— يعني جوزي كان عارف إنهم هيق*تلوه؟

أحمد بص لها.

— غالبًا.

دموعها نزلت.

— وكان سايبلي يوسف…

صوتها اتكسر.

— وسابني لوحدي.

أحمد قرب منها.

— هو كان بيحاول يحميكم.

مريم بصت له بغضب.

— بس مات!

أحمد سكت.

لأن مفيش كلمة تقدر ترد على ده.

وفجأة…

فؤاد أوقف التسجيل.

— استنوا.

— إيه؟

رجّع التسجيل ثواني.

وشغله تاني.

في الخلفية كان فيه صوت خافت جدًا.

صوت باب بيتقفل.

وبعده صوت شخص بيقول:

— الولد هنا.

مريم شهقت.

فؤاد قرب من السماعة.

— التسجيل ده مش من أربع سنين.

أحمد بص له.

— إزاي؟

— الصوت واضح جدًا.

— يعني إيه؟

فؤاد أشار للتاريخ الموجود على الملف.

منذ ساعتين.

مريم بصت لأحمد.

— يعني حد سجل ده النهارده؟

أحمد هز راسه.

وفجأة ظهر ملف جديد على الشاشة.

اسمه:

AHMED_FINAL.

أحمد فتحه.

ظهرت صورة واحدة.

مريم قربت.

الصورة كانت ليوسف.

قاعد على كرسي.

وعلى رقبته سلسلة صغيرة.

وكان وراه…

رجل واقف.

لكن وشه ماكانش ظاهر.

وتحت الصورة كان فيه عنوان:

«الحقيقة اللي أبوك حاول يخبيها عنك.»

أحمد ضغط على الملف.

ظهر فيديو.

ثواني قليلة.

وبعدين ظهر وجه رجل كبير في السن.

أحمد عرفه فورًا.

وجه والده.

لكن والده كان المفروض إنه مات من سنة.

والفيديو كان حديثًا.

والأغرب من كده…

إن والد أحمد بص للكاميرا وقال:

— لو ابني شاف التسجيل ده، يبقى الخطة فشلت.

مريم بصت لأحمد في ذهول.

وأحمد همس:

— أبويا كان لسه عايش بعد ما قالوا إنه مات…

ثم ظهرت جملة على الشاشة:

«أحمد… أخوك مش هو أكبر سر في العيلة.»

وتحتها:

«اسأل أمك عن الرجل الذي دفنوه مكان أبيك.»أحمد فضل ثابت قدام الشاشة.

وش والده كان لسه ظاهر قدامه.

نفس الملامح.

نفس الصوت.

نفس النظرة اللي كان بيخاف منها وهو صغير.

لكن الجملة الأخيرة كانت بتدور في دماغه:

«اسأل أمك عن الرجل الذي دفنوه مكان أبيك.»

— يعني إيه… دفنوه مكان أبويا؟

صوت أحمد خرج ضعيف.

فؤاد قرب من اللابتوب.

— لازم نعرف الفيديو ده اتسجل إمتى ومين بعته.

مريم ماكانتش سامعة.

كل تركيزها كان في صورة يوسف.

— ابني لسه عايش.

أحمد بص لها.

— أيوه.

— يبقى مش هنهتم بأي حاجة تانية دلوقتي.

مسحت دموعها.

— هنرجعه الأول.

أحمد هز راسه.

— الأول يوسف.

فؤاد قفل اللابتوب.

— وأنا عندي فكرة عن المكان اللي ممكن يكونوا أخدوه له.

— فين؟

— جوزك كان بيشتغل في شركة الشناوي، صح؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *