مليونير حكايات ميرا

وما سافرتش.

وما صرفتش جنيه واحد على حاجة مش ضرورية…

مصاريف غير متوقعة واحدة بس كانت كفيلة إنها تلخبط الشهر كله.

أحمد رجع بضهره على الكرسي.

افتكر كل صباح كانت مريم بتوصل فيه في معادها بالظبط.

وافتكر كل بعد ضهر كانت بتخلص فيه شغلها من غير ما تطلب تمشي بدري.

وافتكر كل مرة كانت بتنضف مطبخه، وهي يمكن في نفس اللحظة بتفكر:

يا ترى في البيت هيبقى فيه لبن كفاية ليوسف ولا لأ؟

هو عمره ما خد باله.

أو يمكن… عمره ما حاول يبص كويس.

قبل الضهر، أحمد طلب ملف مريم الوظيفي بالكامل.

في البداية، كان كل اللي عايزه يعرف إزاي يقدر يساعدها بطريقة محترمة من غير ما يحسسها إنها محتاجة أو يحرجها.

لكن أول ما الملف وصل، لفت نظره تفصيل واحد.

ومكانش مرتبها.

ولا عنوان شقتها.

ولا حتى موضوع الـ28 دولار.

كان اسم مكتوب جنب حالتها الاجتماعية.

اسم جوزها المتوفي.

أحمد قرأ الاسم مرة.

وبعدين قرأه تاني.

حس إن الاسم مألوف بشكل غريب.

مش قادر يفتكر سمعه فين.

لكن في مكان بعيد في ذاكرته، بدأت ترجع له ذكرى قديمة.

محادثة حصلت في بيت عيلته من أربع سنين.

محادثة…

سكت فيها كل اللي قاعدين أول ما أحمد دخل الأوضة.

وفي اللحظة دي، لأول مرة، بدأ أحمد يسأل نفسه:

مين كان جوز مريم فعلًا؟

وليه اسمه اختفى تمامًا من كل حكايات عيلة الشناوي؟

وليه محامي العيلة القديم هيظهر بعد ساعات على باب بيتها؟

والأهم…

إيه اللي موجود جوه الظرف الأزرق القديم اللي مريم كانت محتفظة بيه من أربع سنين؟

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الظرف الأزرق

الساعة كانت قرب تلاتة العصر، لما جرس باب بيت مريم رن.

كانت واقفة في المطبخ، بتحاول تهدي يوسف اللي كان بيعيط من الصبح تقريبًا.

رفعت عينيها ناحية الساعة.

مين ممكن ييجي في الوقت ده؟

مسحت إيديها في طرف هدومها، ومشت ناحية الباب.

أول ما فتحته، لقت راجل كبير واقف قدامها.

بدلة سودا.

شنطة جلد.

وشعر أبيض مرتب بعناية.

— مدام مريم كين؟

مريم بصت له بحذر.

— أيوه.

طلع بطاقة من جيبه.

— اسمي فؤاد عبدالسلام. أنا المحامي الخاص بعيلة الشناوي.

مريم اتجمدت.

— الشناوي؟

— أيوه.

بص للداخل، وبعدين رجع بص لها.

— ممكن أدخل؟ الموضوع مهم جدًا.

مريم فضلت ساكتة ثواني.

وبعدين فتحت الباب أكتر.

— اتفضل.

دخل فؤاد الصالة الصغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *