مليونير حكايات ميرا

لكن الشاشة كانت اسودت.

كريم اختفى.

مريم قالت:

— كريم!

والد أحمد رد:

— هو هيرجع لك.

مريم قربت منه.

— إنت عارف هو فين؟

— أيوه.

— ودّيني له.

الرجل ابتسم.

— قبل ما تشوفيه، لازم تعرفي الحقيقة كاملة.

مريم ردت بعصبية:

— أنا مش عايزة أي حقيقة.

رفعت يوسف.

— أنا عايزة ابني وجوزي.

الرجل بص ليوسف فترة طويلة.

وبعدين قال:

— يوسف هو السبب الحقيقي لكل اللي حصل.

مريم اتجمدت.

— ابني؟

— أيوه.

أحمد صرخ:

— إنت بتتكلم عن إيه؟

والده بص له.

— يوم ما كريم اتجوز مريم، اكتشف حاجة ماكانش المفروض يعرفها.

— إيه؟

— إن يوسف…

سكت.

— مش ابن كريم.

مريم شهقت.

— كدب!

هزت راسها بعنف.

— يوسف ابنه!

والد أحمد قال بهدوء:

— كريم كان فاكر كده.

— يعني إيه؟

— لأن الحقيقة إن والد يوسف الحقيقي…

بص لأحمد.

— هو أحمد.

سادت لحظة صمت مرعبة.

مريم بصت لأحمد.

أحمد بص لمريم.

يوسف كان واقف بينهم، ماسك هدوم أمه بإيده الصغيرة.

— لأ…

مريم همست.

— ده مستحيل.

والد أحمد قال:

— من أربع سنين، والدتك عرفت إن يوسف ابن أحمد.

أحمد هز راسه.

— أنا عمري ما كنت مع مريم قبل كريم.

والده ابتسم.

— مش كل الأسرار بدأت بالطريقة اللي إنت فاكرها.

فؤاد تقدم خطوة.

— إنت بتقول إن الطفل اتبدل؟

والد أحمد بص له.

— أخيرًا حد بيسأل السؤال الصح.

ثم أضاف:

— يوسف اتولد في مستشفى الشناوي… في نفس اليوم اللي اتولد فيه طفل تاني.

مريم بدأت تحس إنها مش قادرة تتنفس.

— إنتوا عملتوا إيه بابني؟

الرجل رد:

— إحنا ماعملناش حاجة.

— أمال مين عمل؟

سكت.

ثم قال:

— كريم.

مريم بصت له في صدمة.

وفي نفس اللحظة…

موبايلها رن.

رقم مجهول.

ردت.

صوت كريم جاء من الناحية التانية:

— مريم…

— كريم!

— اسمعيني كويس.

— إنت فين؟

— مفيش وقت.

صوته كان مرتعش.

— أبو أحمد بيكدب عليك.

مريم بصت للرجل الواقف قدامها.

كريم كمل:

— يوسف ابني.

ثم قال:

— لكن أحمد كمان مش ابن الراجل اللي قدامك.

وانقطع الاتصال.

أحمد بص لوالده.

لأول مرة، الخوف ظهر على وش الرجل.

مريم همست:

— يبقى…

فؤاد أكمل عنها:

— لو كريم مش ابن الراجل ده…

بص لأحمد.

— يبقى مين هو؟

والد أحمد تراجع خطوة.

وفي اللحظة دي، سمعوا صوت سيارة بتقف برا المخزن.

ثم صوت باب عربية بيتفتح.

وصوت امرأة بتقول:

— أحمد… ابعد عن الراجل ده.

كانت نادية الشناوي.

أم أحمد.

لكنها ما كانتش لوحدها.

كان معاها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *