مليونير حكايات ميرا

ثم ظهر صوت رجل آخر.
صوت سامح.
— يبقى هتخسر كل حاجة.
فؤاد وقف التسجيل.
— سامح كان موجود؟
ليلى أومأت.
— سامح كان العقل المدبر.
أحمد قال:
— لكنه كان شريك والدي.
ليلى بصت له.
— لا.
— أمال مين؟
ليلى قالت:
— أبو أحمد كان بيحاول يوقف سامح.
سكتت.
— لكن سامح كان ماسك ناس كتير.
ثم مدت ملفًا لأحمد.
— من ضمنهم… أخوك حسام.
أحمد فتح الملف.
صور.
تحويلات.
تسجيلات.
كلها بتثبت إن حسام كان بيشتغل مع سامح.
لكن فيه اسم تاني ظهر في المستندات.
أحمد وقف.
— نادية.
كريم بص له.
— أمك؟
أحمد هز راسه.
— كانت بتحول فلوس لسامح.
ليلى قالت:
— كانت بتحاول تحميك.
أحمد رفع عينه.
— من إيه؟
ليلى بصت لكريم.
ثم قالت:
— لأن سامح كان عنده دليل إن أحمد مش ابن أبوه.
أحمد اتجمد.
— إيه؟
ليلى ردت:
— أبوك الحقيقي هو…
قبل ما تكمل…
انفجر زجاج الشباك.
رصاصة ضربت الحائط.
مريم صرخت.
كريم شدها ووقعها على الأرض.
أحمد مسك يوسف.
فؤاد طفى النور.
رصاصة تانية دخلت.
ليلى صرخت:
— انبطحوا!
صوت عربية هربت من قدام البيت.
سادت لحظة صمت.
ثم كريم قال:
— ليلى!
مافيش رد.
مريم رفعت رأسها.
— ليلى؟
ليلى كانت واقعة جنب الصندوق.
والدم بدأ يظهر على كتفها.
كريم جرى عليها.
— ليلى!
فتحت عينيها بصعوبة.
— خد… الدليل…
وأشارت للصندوق.
ثم همست:
— ما تثقش في نادية.
وأغمضت عينيها.
كريم صرخ:
— ليلى!
لكن قبل ما حد يتحرك…
موبايل أحمد رن.
رسالة واحدة.
من نفس الرقم المجهول.
«لو عايز أختك تعيش… تعالى للمكان اللي مات فيه أبوك.»
وتحتها عنوان.
أحمد قرأه.
وشه شحب.
لأنه كان نفس المكان…
اللي اتقال إن والده مات فيه قبل أربع سنين.
لكن آخر سطر في الرسالة كان الأخطر:
«ومتجيبش كريم… لأنه لو وصل، مش هيخرج حي.»كريم فضل ماسك الموبايل من غير ما يتكلم.
صوت البنت رجع:
— كريم؟ إنت سامعني؟
— سامعك…
صوته كان مبحوح.
— اسمك إيه؟
سكتت لحظة.
— ليلى.
كريم قعد على الكرسي.
— ليلى…
كرر الاسم كأنه بيحاول يفتكر طفلة من ذكرياته القديمة.
— أنا فاكرة آخر مرة شفتك فيها.
كريم غمض عينه.
— كنتِ صغيرة.
— كنت عندي خمس سنين.
— وإنتِ…
صوته اتقطع.
— إنتِ فعلًا أختي؟
— أيوه.
ثم قالت:
— بس لو عايز تعرف الحقيقة كلها، لازم تيجي لوحدك.
مريم قامت بسرعة.
— لأ.
كريم بص لها.
ليلى كملت:
— ماتخليش حد يعرف مكانك.
— ليه؟
— لأن الشخص اللي بيدور عليا لسه عايش.





