مليونير حكايات ميرا

ثم انقطع الاتصال.
كريم فضل باصص للموبايل.
أحمد قال:
— هنلاقيها.
فؤاد هز راسه.
— لازم نكون حذرين.
مريم قربت من كريم.
— إنت مش هتروح لوحدك.
كريم مسك إيدها.
— مش هروح.
ثم بص لأحمد.
— هنروح كلنا.
—
بعد ساعتين، كانوا واقفين قدام بيت قديم في منطقة بعيدة عن وسط بوسطن.
العنوان وصل لكريم في رسالة.
البيت كان شكله مهجور.
شبابيكه مقفولة.
والحديقة قدام الباب مليانة أوراق شجر مبلولة.
أحمد بص حواليه.
— متأكد إن ده المكان؟
كريم أومأ.
— هي قالت هنا.
فؤاد رفع إيده.
— استنوا.
كان فيه ورقة صغيرة مثبتة على الباب.
كريم شالها.
كان مكتوب عليها:
«أنا عارفة إنكم جيتوا.»
ثم سطر تاني:
«ادخلوا.»
كريم فتح الباب.
دخلوا.
البيت كان ضلمة.
— ليلى؟
مافيش رد.
مريم شدت على إيد يوسف.
فجأة…
نور صغير اشتغل في آخر الطرقة.
وظهرت بنت واقفة هناك.
في أواخر العشرينات.
شعرها بني.
وشها شاحب.
وعينيها شبه عيني كريم بشكل واضح.
كريم وقف مكانه.
البنت قالت:
— كريم؟
هو ماقدرش يرد.
قرب منها ببطء.
وبعدين حضنها.
ليلى انهارت في حضنه.
— كنت فاكرة إنك مت.
كريم بكى.
— وأنا كنت فاكر إنك متي.
مريم كانت بتبكي وهي بتتفرج عليهم.
بعد لحظات، ليلى بعدت عن كريم.
وبصت لمريم.
— إنتِ مريم.
مريم أومأت.
— أيوه.
ليلى ابتسمت.
— كريم كان بيتكلم عنك طول الوقت.
مريم شهقت.
— طول الوقت؟
— حتى لما كان ممنوع عليه يتواصل معاكم.
كريم بص لها.
— إنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟
ليلى اتغيرت ملامحها.
— مستخبية.
أحمد سأل:
— من مين؟
ليلى بصت له.
— من نفس الشخص اللي ق*تل أبونا.
ثم فتحت باب غرفة جانبية.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصور.
صور قديمة.
حسابات بنكية.
عقود.
وتسجيلات.
لكن في منتصف الغرفة كان فيه صندوق معدني كبير.
ليلى قالت:
— ده اللي كنت مستنياه من أربع سنين.
كريم قرب.
— إيه ده؟
— دليل.
فتحت الصندوق.
وأخرجت شريط تسجيل قديم.
— أبويا سجل ده قبل ما يموت.
فؤاد أخده بحذر.
— ليه ما سلمتيهوش للشرطة؟
ليلى ضحكت بمرارة.
— لأن الشرطة وقتها كانت بتدور على كريم باعتباره متهم.
كريم شد فكه.
— شغّلوا التسجيل.
فؤاد حط الشريط في جهاز قديم.
صوت تشويش.
ثم ظهر صوت والد كريم.
— لو التسجيل ده وصل لابني، يبقى أنا مت.
كريم غمض عينه.
والده كمل:
— أنا ما متش بسبب حادث.
مريم مسكت إيد كريم.
— أنا كنت عارف إنهم هيموتوني.
ثم جاء صوت آخر.
صوت امرأة.





