مليونير حكايات ميرا

وبعدين رفعت عينيها لأحمد.
— حسام.
أحمد أخد الورقة منها.
قرأ الاسم.
وشه اتغير.
لكن فؤاد كان بيبص للجزء الأخير من الورقة.
— كملي.
مريم بصت تحت.
وكان مكتوب:
«لكن حسام مش هو الشخص الوحيد اللي لازم تخافي منه.»
سكتت.
وبعدين قرأت السطر اللي بعده.
«أبو أحمد كان عارف الحقيقة.»
أحمد رفع عينه فجأة.
— إيه؟
مريم كملت:
«والد أحمد عرف قبل الحادث بيوم إن حسام هو اللي سرق الفلوس. لكنه رفض يفضحه.»
فؤاد همس:
— ليه؟
مريم قلبت الورقة.
وكان فيه سطر أخير:
«لأنه كان بيحاول يحمي شخصًا تاني من العيلة.»
سادت الصمت في الشقة.
أحمد فضل واقف مكانه.
— شخص تاني؟
فؤاد قال:
— اقلبوا الورقة.
مريم قلبتها.
وكان فيه اسم واحد مكتوب بالقلم.
اسم خلّى أحمد يتراجع خطوة.
«نادية.»
أحمد وشه فقد لونه.
— أمي؟
فؤاد بص له.
— أمك كانت عارفة؟
أحمد ما ردش.
كان باصص للاسم كأنه شايفه لأول مرة.
وفجأة…
الموبايل اللي على الترابيزة رن.
رقم مجهول.
أحمد بص لمريم.
— ما ترديش.
لكن المكالمة اتقفلت.
وبعدها بثواني وصلت رسالة.
فتحها أحمد.
وكان مكتوب فيها:
«لو فتحتوا الظرف، يبقى خلاص عرفنا إنكم وصلتوا للحقيقة.»
وتحتها:
«ابعدوا عن الفلاشة… لو عايزين يوسف يفضل بخير.»
مريم شهقت.
— يوسف!
جريت ناحية أوضة الطفل.
السرير كان فاضي.
والشباك…
كان مفتوح.مريم دخلت أوضة يوسف وهي بتصرخ:
— يوسف!
السرير كان فاضي.
البطانية الصغيرة واقعة على الأرض.
اللعبة اللي كان ماسكها قبل ما تروح للصالة كانت مرمية جنب الباب.
والشباك مفتوح على آخره.
مريم جريت ناحية الشباك.
بصت لتحت.
الدنيا كانت بتمطر، والشارع تحت العمارة مليان عربيات ماشية بسرعة.
— لأ… لأ يا رب!
بدأت تفتح الباب عشان تنزل تجري، لكن أحمد مسك دراعها.
— استني!
— سيبني! ابني اختفى!
— لو نزلتي دلوقتي، ممكن تعملي بالظبط اللي هما عايزينه.
مريم بصت له وهي بتعيط.
— هما خدوا ابني!
أحمد شد على إيده.
— هنرجعه.
— إزاي؟
— مش هسيبهم يلمسوه.
فؤاد دخل الأوضة بسرعة.
— مفيش أي أثر كسر.
بص للشباك.
— اللي أخده كان عارف البيت كويس.
مريم بصت له.
— يعني إيه؟
— يعني إن اللي عمل كده غالبًا كان هنا قبل كده.
أحمد سكت.
وبص لمريم.
— مين كان عندك في الأيام الأخيرة؟
— محدش.
— فكري.
مريم مسحت دموعها.
— أنا بروح الشغل وأرجع. أوقات أمي بتقعد مع يوسف.
سكتت فجأة.
— أمي!





