مليونير حكايات ميرا

سكت.
— كان فيه اسم جوزك.
مريم فتحت عينيها.
أحمد كمل:
— وأنا افتكرت حاجة حصلت من أربع سنين.
وبعدين قال الجملة اللي خلت مريم تحس إن الأرض اختفت من تحت رجليها:
— أبويا مات وهو فاكر إن كريم هو اللي سرق منه. لكن من ساعة ما شفت اسم جوزك، اكتشفت إن أبويا كان عارف إنه بريء.
مريم بصت لفؤاد.
فؤاد قال بصوت هامس:
— افتحي الباب.
مريم حطت إيدها على المقبض.
لكن قبل ما تلفه…
أحمد قال من الناحية التانية:
— مريم…
— أيوه؟
— لو الظرف الأزرق لسه معاكي، ما تفتحيهوش قدام أي حد.
مريم بصت للظرف اللي في إيدها.
وبعدين بصت للمحامي.
وفجأة…
وصلتها رسالة على موبايلها.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة.
صورة كريم…
وهو واقف قبل الحادث بساعات.
وفي الخلفية…
كان فيه شخص تاني.
شخص مريم تعرفه.
شخص…
عمرها ما كانت تتوقع إنه يكون موجود معاه في الليلة دي.
وتحت الصورة جملة واحدة:
«جوزك ما ماتش بسبب الحادث… الحادث كان جزء من الخطة.»مريم فضلت واقفة مكانها، والموبايل في إيدها، مش قادرة حتى ترمش.
الصورة كانت واضحة.
كريم واقف جنب عربيته قبل الحادث بساعات.
لابس نفس الجاكت اللي اتدفن بيه.
وفي الخلفية، قدام مدخل جراج مظلم، كان واقف راجل تاني.
مريم قربت الموبايل من عينيها.
وشها شحب.
— مستحيل…
فؤاد قرب منها.
— مين ده؟
مريم ما ردتش.
كانت عينيها مثبتة على الصورة.
الراجل اللي واقف ورا كريم كان…
حسام الشناوي.
أخو أحمد الأكبر.
الشخص اللي كانت مريم شافته مرة واحدة بس، في حفل خيري من سنتين.
واللي أحمد وقتها قال لها:
«خليكي بعيدة عنه.»
وقتها مريم افتكرت إنه مجرد خلاف عائلي.
لكن دلوقتي…
الصورة بتقول إن حسام كان مع كريم في الليلة اللي مات فيها.
فؤاد مد إيده للموبايل.
— لازم أشوف الصورة.
مريم ناولتهاله.
أول ما شافها، ملامحه اتبدلت.
— حسام…
قال الاسم كأنه كان متوقعه.
مريم بصت له بسرعة.
— إنت عارف؟
المحامي ما ردش.
— الأستاذ فؤاد، إنت عارف حاجة؟
قبل ما يجاوب، أحمد خبط على الباب.
— مريم، افتحي!
فؤاد بص لها.
— افتحي.
— ليه؟
— لأن الوقت خلص.
مريم فتحت الباب.
أحمد دخل بسرعة.
كان لابس بدلته الغالية، لكن شعره كان مبلول من المطر، ووشه متوتر بشكل مريم عمرها ما شافته عليه.
أول ما عينه وقعت على الظرف الأزرق…
وقف.
— لسه معاكي.
مريم ضمت الظرف لصدرها.





