مليونير حكايات ميرا

طلعت موبايلها بسرعة.
اتصلت.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
ولا رد.
مريم بدأت تنهار.
— ماما مش بترد.
أحمد أخذ الموبايل منها.
— عندك عنوانها؟
— أيوه.
— فؤاد، اتصل بالشرطة.
فؤاد طلع موبايله.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة، موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
— ألو؟
مافيش رد.
بس كان فيه صوت طفل.
صوت يوسف.
ضعيف ومشوش.
— ماما…
مريم قربت من الموبايل.
— يوسف! يوسف يا حبيبي!
صوت راجل جه بعدها:
— لو عايزة ابنك يرجع، اسمعي الكلام كويس.
مريم حطت إيدها على بقها.
أحمد قال:
— لو قربت منه…
الراجل ضحك.
— إحنا مش عايزين نؤذيه.
— عايزين إيه؟
— الفلاشة.
أحمد بص لفؤاد.
الراجل كمل:
— عندكم ساعة واحدة.
— ولو ما اديناهالكش؟
— ساعتها هتلاقوا الولد في مكان مش هتقدروا توصلوا له بسهولة.
مريم صرخت:
— أنا هديكم الفلاشة! بس رجعولي ابني!
الراجل سكت لحظة.
— لوحدك.
— هاجي.
— وماتجيبيش الشرطة.
وبعدين الخط اتقفل.
مريم وقعت على الأرض.
أحمد نزل جنبها.
— هنرجع يوسف.
مريم بصت له.
— إنت وعدتني.
أحمد هز راسه.
— وهنفذ.
فؤاد قرب منهم.
— في مشكلة.
أحمد بص له.
— إيه؟
فؤاد كان ماسك الورقة القديمة.
— الرسالة قالت الفلاشة.
— أيوه.
— لكن إحنا ما شوفناش محتواها.
أحمد فهم قصده.
— يعني؟
— يمكن اللي بيدوروا عليها مش عايزين الفلاشة نفسها.
سكت.
— يمكن عايزين اللي عليها.
أحمد أخذ الفلاشة.
— هنفتحها.
فؤاد هز راسه.
— هنا؟
— أيوه.
حطوها في اللابتوب.
ظهرت مجلدات كتير.
صور.
ملفات.
تسجيلات صوتية.
وكشوف حسابات.
أحمد فتح أول تسجيل.
صوت والده ظهر من السماعات.
كان متوترًا.
— أنا مش هقدر أسيبك تعمل كده يا حسام.
ثم جاء صوت حسام:
— لو اتكلمت، العيلة كلها هتنهار.
صوت الأب:
— أنا مستعد أخسر الشركة ولا أخسر ابني.
مريم قربت من الشاشة.
ثم جاء صوت ثالث.
صوت امرأة.
مريم اتجمدت.
— ماما؟
كان صوت نادية الشناوي.
والدة أحمد.
قالت في التسجيل:
— مفيش حد هيسأل عن كريم لو اختفى.
أحمد وقف مكانه.
— مستحيل.
التسجيل كمل.
حسام قال:
— وأنا هخلي الموضوع يبان حادث.
صوت نادية رد:
— المهم إن الأوراق تختفي.
ثم جاء صوت كريم.
واضح.
قريب.
غاضب.
— أنا سجلت كل حاجة.
سكت الجميع.
كريم كمل:
— ولو حصل لي حاجة، التسجيلات دي هتوصل لأحمد.
التسجيل انتهى.
أحمد فضل واقف قدام اللابتوب كأنه مش قادر يستوعب.
والدته.
أخوه.
وج/ريمة ق*تل محتملة.
كل حاجة كان بيحاول يكتشفها من أربع سنين كانت موجودة قدامه.





