مليونير حكايات ميرا

مريم أومأت.
— أيوه.
— كان فيه مخزن قديم للشركة في جنوب بوسطن.
أحمد رفع عينه.
— المخزن اتقفل من أربع سنين.
— بالضبط.
فؤاد فتح موبايله.
— لكن إيجاره لسه بيتدفع.
أحمد قرب منه.
— باسم مين؟
فؤاد قلب في البيانات.
وبعدين سكت.
— باسم شركة فرعية.
— شركة مين؟
فؤاد بص له.
— شركة مملوكة لوالدتك.
أحمد حس ببرودة في جسمه.
— أمي؟
مريم قامت.
— يبقى لازم نروح هناك.
أحمد مسك مفاتيح عربيته.
— هنروح.
فؤاد وقف قدامهم.
— استنوا.
— إيه؟
— لو اللي خطف يوسف متوقع إننا نروح هناك، ممكن يكون فخ.
أحمد رد:
— عندك اقتراح أحسن؟
فؤاد بص له.
— أيوه.
— إيه؟
— نروح… لكن من غير ما يعرفوا.
—
بعد أربعين دقيقة، كانت عربية أحمد واقفة على بعد شارع من المخزن القديم.
المطر كان لسه بينزل.
المنطقة شبه مهجورة.
مخازن مقفولة.
مبانٍ قديمة.
وأنوار قليلة بتقطع الضلمة.
مريم كانت قاعدة في العربية، وإيديها متشبكة بقوة.
— ابني جوه.
أحمد بص للمبنى.
— هنطلعه.
— لو حصل له حاجة…
— مش هيحصل.
بص لها.
— أوعدك.
فؤاد أشار لهم من العربية التانية.
— مفيش حركة عند الباب الرئيسي.
أحمد نزل.
مريم نزلت وراه.
لكن قبل ما يدخلوا، موبايل أحمد اهتز.
رسالة جديدة.
«ماتدخلش من الباب.»
أحمد وقف.
بعد ثواني وصلت رسالة تانية:
«المدخل الخلفي مفتوح.»
مريم بصت له.
— هما شايفينا.
أحمد بص حوالين المكان.
— أيوه.
فتح الباب الخلفي بحذر.
دخلوا.
المخزن كان ضلمة.
ريحة رطوبة.
وصوت قطرات مياه بتقع من السقف.
— يوسف؟
مريم قالت اسمه بصوت مرتعش.
مافيش رد.
اتقدموا أكتر.
وفجأة…
سمعوا صوت طفل بيعيط.
مريم جريت ناحية الصوت.
— يوسف!
دخلت أوضة صغيرة.
وكان يوسف هناك.
قاعد على كرسي.
إيديه مربوطين بقطعة قماش، لكن ماكانش مصاب.
— ماما!
مريم جريت عليه وفكته.
حضنته بقوة.
— حبيبي! يا روحي!
يوسف كان بيعيط.
— كنت خايف.
— خلاص يا حبيبي، أنا هنا.
أحمد دخل الأوضة.
— لازم نخرج حالًا.
لكن الباب اتقفل فجأة.
مريم بصت وراها.
— إيه ده؟
سمعوا صوت قفل إلكتروني.
فؤاد حاول يفتح الباب.
— مقفول.
أحمد خبط عليه.
— مين هنا؟
جاء صوت من السماعة الموجودة في الحائط.
صوت امرأة.
هادئ جدًا.
— أنا.
أحمد اتجمد.
مريم بصت له.
الصوت كان مألوفًا.
صوت نادية الشناوي.
أمه.
— أمي؟
جاء صوتها:
— أحمد… كان لازم تفضل بعيد عن الموضوع.
أحمد صرخ:
— فين أبويا؟
سكتت.
— أمي! فين أبويا؟





