مليونير حكايات ميرا

صوت امرأة رد:
— أنا.
الصوت كان واضحًا.
أحمد فتح عينيه.
لأن الصوت كان صوت…
مريم.
مريم شهقت.
— ده مش صوتي!
كريم بص لها.
— لأ.
— إزاي؟
كريم قرب من اللابتوب.
— التسجيل متعدل.
فؤاد قال:
— حد استخدم صوتك عشان يزوّر التسجيل.
مريم همست:
— مين؟
كريم بص لأحمد.
— الشخص اللي كان بيراقبنا من البداية.
وفجأة…
جاء صوت تصفيق بطيء من خلفهم.
الجميع استدار.
رجل خرج من الظلام.
وقال:
— كفاية لعب.
مريم تجمدت.
أحمد بص له.
فؤاد شهق.
لأن الرجل لم يكن غريبًا.
كان الشخص اللي أحمد كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
شريكه في الشركة.
واللي كان المفروض إنه…
مات من سنتين.الراجل وقف قدامهم، وابتسامة باردة على وشه.
أحمد فضل باصص له كأنه شايف شبح.
— سامح؟
سامح رفع إيده بهدوء.
— مساء الخير يا أحمد.
مريم بصت لكريم.
— مين ده؟
كريم رد من غير ما يبعد عينه عنه:
— شريك أحمد القديم.
سامح ضحك.
— شريك سابق.
أحمد قرب منه.
— إنت ميت.
— دي كانت الفكرة.
— أنا حضرت جنازتك.
— وأنا حضرتها من بعيد.
أحمد قبض إيده.
— ليه؟
سامح بص لعادل.
— لأنه كان لازم الناس تفتكر إن كل اللي حصل انتهى.
ثم أشار للفلاشة.
— لكن كريم ماعرفش يسيب الماضي مدفون.
كريم تقدم خطوة.
— لأنك ق*تلت أبو أحمد.
سامح ابتسم.
— مش أنا اللي ق*تلته.
عادل قال بغضب:
— كداب.
سامح بص له.
— إنت نفذت.
عادل اتجمد.
أحمد بص لعادل.
— إنت ق*تلت أبويا؟
عادل ما ردش.
سامح كمل:
— لكن أنا اللي أمرتك.
نادية بدأت تبكي.
— ليه؟
سامح رد:
— لأن أبو أحمد اكتشف كل حاجة.
فؤاد قال:
— تحويلات الأموال؟
— دي كانت البداية.
— أمال إيه؟
سامح ابتسم.
— مشروع النهر الجديد ماكانش مشروع عقارات أصلًا.
أحمد عقد حواجبه.
— كان إيه؟
— غسيل أموال.
ساد الصمت.
سامح كمل:
— ملايين الدولارات كانت بتدخل وتخرج من شركات وهمية. والدك اكتشف الموضوع بعد ما بدأ يراجع الحسابات بنفسه.
أحمد قال:
— وحسام؟
— حسام كان مجرد واجهة.
مريم بصت لكريم.
— وإنت عرفت؟
كريم أومأ.
— عشان كده كنت بجمع الأدلة.
سامح أشار للفلاشة.
— والفلاشة دي كانت آخر نسخة.
ثم ابتسم.
— بس أنا محتاجها.
أحمد وقف قدام مريم.
— مش هتاخدها.
سامح ضحك.
— هتاخدها غصب عنك.
وفجأة، سمعوا صوت عربيات شرطة من بعيد.
سامح بص ناحية الباب.
— إنت اتصلت بالشرطة؟
فؤاد ابتسم.
— من أول ما دخلنا.
سامح مد إيده ناحية جيبه.
أحمد صرخ:
— إبعد!




