مليونير حكايات ميرا

لكن قبل ما سامح يطلع أي حاجة، عادل اندفع عليه.

الاتنين وقعوا على الأرض.

نادية صرخت.

مريم ضمت يوسف.

وفي ثواني، دخل رجال الشرطة المخزن.

سامح حاول يهرب من الباب الخلفي.

لكن كريم لحقه.

وقعه على الأرض، وثبت إيده لحد ما الشرطة وصلت.

سامح كان بيصرخ:

— الفلاشة! خدوها منه!

فؤاد رفعها.

— خلصت.

سامح بص له.

— إيه؟

فؤاد ابتسم.

— عملت منها خمس نسخ.

بعد ساعات طويلة، كانت مريم قاعدة في المستشفى.

يوسف نايم على صدرها.

وأحمد واقف قدام الشباك.

كريم كان في الغرفة التانية بيتعمله فحوصات.

لأول مرة من أربع سنين، مريم كانت عارفة إن جوزها حي.

لكن الفرح ماكانش كامل.

لأنها كانت لسه بتفكر في كل اللي ضاع.

أحمد قرب منها.

— مريم.

بصت له.

— أيوه؟

— أنا عايز أقولك حاجة.

— قول.

— الـ28 دولار اللي سمعِتك بتطلبيهم الصبح…

مريم وشها احمر.

— إنت سمعت المكالمة؟

أحمد ابتسم بحزن.

— للأسف.

— أنا آسفة.

— ليه؟

— ماكانش المفروض تسمع.

— مريم…

قعد قدامها.

— أنا اللي آسف.

سكت لحظة.

— أنا طول عمري فاكر إن الفلوس بتحل كل المشاكل.

مريم بصت له.

— بس مشكلتك دي ما اتحلتش بالفلوس.

— عارف.

ابتسم.

— عشان كده عايز أصلح حاجة بطريقة تانية.

طلع ورقة.

— إيه دي؟

— عقد شقة.

مريم فتحت عينيها.

— أحمد، لأ.

— مش صدقة.

— أنا مش محتاجة…

— اسمعيني.

حط الورقة قدامها.

— الشقة باسمك إنتِ ويوسف.

مريم هزت راسها.

— مش هقدر أقبل.

— يبقى اعتبريها مقابل الأربع سنين اللي قضيتها وإنتِ بتحاربي لوحدك.

مريم سكتت.

أحمد كمل:

— وكمان زودت مرتبك.

ضحكت رغم دموعها.

— يعني هتديني زيادة عشان أنا كنت بطلب 28 دولار؟

— لأ.

ابتسم.

— هديكي زيادة عشان اكتشفت إنك تستاهلي أكتر بكتير من اللي كنت باخده منك.

في اللحظة دي، دخل كريم.

كان لابس هدوم المستشفى.

وشه متعب.

لكن أول ما شاف مريم ويوسف، ابتسم.

مريم قامت.

كريم قرب منها.

وبص ليوسف.

— ابني.

مريم ناولتهوله.

كريم حضنه.

وبكى.

— وحشتني يا حبيبي.

مريم بصت له.

— عندي سؤال.

كريم رفع عينه.

— إيه؟

— طول الأربع سنين…

سكتت.

— ما حاولتش حتى تعرف إذا كنت أنا كويسة؟

كريم نزل عينه.

— حاولت.

— إزاي؟

— كنت كل شهر أبعت فلوس من خلال شخص.

مريم عقدت حواجبها.

— فلوس؟

— أيوه.

— أنا عمري ما استلمت حاجة.

كريم اتجمد.

— إيه؟

مريم هزت راسها.

— ولا مرة.

فؤاد، اللي كان واقف عند الباب، قرب ببطء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *