حتة من قلبي
أكملت چويرية وهي تقلب عينيها بملل
– انك طفلة ست سنين، أيوه طفلة ست سنين عايزين ايه يعني مش فاهمة؟
تركتهم وصعدت ركضًا على الدرج بينما بقت براعم تنظر في أثرها بصدمة وناصر يضحك بإستمتاع على ملامحها المدهوشة!
ضـ,ـربها بـخفة على رأسها وركض للخارج؛ فـ زمت شفتيها بـحنق وألتقطت قطعة شيبسي وضعتها في فمها تلوكها بقسوة..
❀❀❀
ركضت چويرية نحو ياسين الجالس على الأريكة يتابع التلفاز بإهتمام، ناولته الطبق وجلست بجانبه تتسلق الأريكة بصعوبة، تـابعت التلفاز بتركيز وهي تأكل معه من نفس الطبق، سرعان ما دخلت براعم بالمقرمشات وتشاركوهم سويًا وتابعوا الفيلم بـإهتمام وهم ملتحفين بـغطاء من الصوف يُدفئ أجسادهم من برودة الجو…سرعان ما خرج آسر من المرحاض وانضم معهم ببسمة سعيدة
❀❀❀
في منزل سحـر كانت جالسة على فراشها تتنهد كل ثانية والأخرى، فـ براعم لا تُجيبها منذ فترة سوى بكلماتٍ قليلة، لا تجيبها من الأساس! أيعقل أن يكون هذا الموقف الأخير هو السبب؟ فقط يشغل تفكيرها ما حدث مع صديقتها التي أختفت فجأةً ولم تعد تظهر!
دخل فراس عليها بعد أن طرق الباب، جلس أمامها وتحدث بـحرج
– لسه برده مش بتكلمك؟
صاحت فيه معنـ,ـفة
– أبعد عني يا فراس انت السبب
أردف في محاولة منه لتبرير موقفه
– والله مكنتش أعرف! انا آسف يا سحر، انا غلطان انا عارف، وبعدين انا قولتلك اني مُعجب بيها وبأمر الله هروح أخطبها!
أشاحت ببصرها عنه بملامح مقتضبة، حاليًـا لا تريد إعتذارات واهية، تريد فقط الإطمئنان على صديقتها الحميمة…
نظرت له سريعًـا بعدما خطرت لها الفكرة وقـالت
– وديني بيتها
عقد حاجبيه بتعجب
– وانتي تعرفي عنوانها؟ ايه هنخطبها الوقتي؟
أنتفضت واقفة وتحركت صوب الخزانة قائلة بعجلة وهي تلتقط ثيابها
– طبعًـا دي صاحبتي، روح ألبس وسخن العربية
أومـأ لها في قلة حيلة وخرج من الغرفة..
بينما أغلقت هي الباب وأستعدت للذهاب لصديقتها..
❀❀❀
ضغط ناصر على المزمار بالسيارة فـ انطلق صوته يشق سكون الليل، لحظات وخرجت من البوابة فتاة ترتدي فستانًـا يلتمع وسط الظلام، أوصدت البوابة خلفها وأستدارت له تبتسم بـإتساع، رفعت طرف ثوبها لتستطيع السير ووقفت بجوار السيارة لتجده يهبط سريعًـا قبل أن تفتح الباب، ووقف أمامها مبتسمًا بإعجاب هاتفًـا
– جمال ودلال والله
نكست رأسها تبتسم في خجل، فتح لها باب السيارة فـ دخلت برفق وهدوء لها والإبتسامة لا تُفارق شفتيها، أغلق الباب وأستدار ليستقل مكان السائق ويجلس خلف المقود يُديره وينطلق بـالسيارة نحو مكانهم المنشود…
❀❀

