حتة من قلبي
ابتسمت عشق بإرتجاف، وارتعشت يديها بإرتباك، وتحركت مع والدتها للخارج والقلق يتآكلها
دخلت روان عليهم وهي تبتسم ببشاشة مُقدِمة الشربات، رفعت رأسها وهي تقدم الكوب الأخير لأحدهم والذي لم يكن سوى ياسين، لحظة صمت عمت المكان، فغرت روان فاهها وتذكرت فجأةً حديث شقيقتها
” ألف مد..دا حرف من إسمه!”
شهقت بخضة وارتعشت يديها فـ انسكب المشروب على ملابس ياسين الذي انتفض واقفًا يحاول نفضه من عليه، فـ توترت روان وجذبت بعض المحارم الورقية وحاولت إزالتهم …ولكن ما فعلته أنها زادت الطين بلة…
اختفت بسمة عشق ووالدتها اللتان كانتا في طريقهما للدخول عند رؤيتهم ما حدث، فـ تحدثت رجاء تُسعفهم
– خديه ع الحمام بسرعة يا روان
أومـأت روان سريعًا وأشارت له بالتقدم، فـ تحرك ورائها بهدوء….
– انت بتعمل ايه هنا؟
قالتها بحدة وهي تسير أمامه، فـ ابتسم بتهكم وصمت…
ليتآكلها الغيظ صمته القـ,ـاتل لها، لوهله لم تستوعب أنه العريس المزعوم! حقًا س نفسها إن كان حدسها صحيح!
جزت على أسنانها وقالت بغيظ
– انت العريس صح؟
رفع حاجبه بتسلية وربع يديه أمامه قائلًا بإستفزاز
– ولو كنت أنا..هتعملي ايه يا أبلة؟
هـدرت بإنفعال
– رد عليا، انت العريس مش كدا؟
غمغم بتفكير لبرهة، ومن ثم قال وهو يمر داخلًا المرحاض قسرًا
– هسيبك لفضولك يآكلك كدا
دبدبت على الأرض بكعبها العالي، وعينيها تضيق بحنق!
ظلت تقضم أظافرها بقلق منتظرة خروجه لكي تفهم منه، سرعان ما سمعت أصوات زغاريد عالية فـ انعقد ما بين حاجبيها بتعجب وخرجت لتستكشف الأمر، لتتسع عينيها بصدمة عندما وجدت شقيقتها تُلبِس أحدهم خاتمًا، وتبتسم في خجل ممزوج بسعادتها…
لنكن صادقين..بالمعنى الحرفي كان فاهها يكاد يُلامس الأرض من قوو فتحها له!!!!
❀❀❀
بعد دقائـق…
خرجت الشرفة وهي ما زالت تكبت ضحكتها، سرعان ما انفجرت ضاحكة على هذا التفكير العقيم التي كانت تفكر به، لقد ظنت لوهلة أن ياسين هو العريس…
“حقًـا يالا حماقتكِ يا روان!”
هذا ما أخبرها به عقلها، فـ اتسعت بسمتها بشدة وشردت، وقبل أن تتعمق في شرودها دخل عليها ياسين وتنحنح ليخبرها بوجوده، فـ استدارت بإبتسامتها وهتفت بإحراج
– احم، سوري يا ياسو بقا..افتكرتك انت العريس
غمغم ياسين بكلماتٍ مبهمة، ومن ثم اقترب منها خطوتين وهو يضع يديه في جيبي بنطاله، هاتين الخطوتين اللتان تقدمهما كانا تقريبًا الحد الفاصل بينهما، ضيّق عينيه وهمس لها
– ولو كنت العريس..كنتي هتعملي ايه؟
سرحت في عينيه الجذابتان
– ها؟
ارتفع جانب شفتيه ببسمة صغيـرة
– شكلك واقعة يا أبلة
انتبهت على نفسها وهتفت بحدة
– ايه واقعة دي ما تحسن ملافظك يا بغل يا مـ….
كمم فمها وأردف بـجدية رافعًـا حاجبه بحذر
– قلة أدب وسفالة هديكي على وشك!



