حتة من قلبي
بتر جملته عندما رأى نظرتها البريئة تجاهه، فـ تنهد يائسًا وأردف
– معرفش
زمت شفتيها بيأس وهتفت
– كان نفسي أعرف اوي
تحدث تلقائيًا
– اطلعي رائدة فضاء وانتي تعرفي
تحدثت بسعادة
– هو ممكن؟
اومـأ لها بتأكيد
– ممكن اوي
وابتسمت بحماس!
تحرك ياسين ليدخل وحملها يُنزلها أرضًا يقول بنبرة ناعسة
– خشي نامي يلا
تشبثت في يده قائلة
– ممكن أنام معاك؟
نظرتها البريئة وبشرتها الحليبية..خصلاتها الناعمة وطفولتها التي تُحرك غريزة الأبوة تجاهها، جعلته يوافق بلا تفكير!
❀❀❀
غمغمت روان بتفكير وهتفت بعدها
– قولتيلي اسمه ايه؟
أجابتها عشق ببسمة ماكرة
– مش هقولك
رفعت حاجبها بحدة وهتفت
– هو لعب عيال؟ ما تنطقي يا عشق!
هزت رأسها بنفي وقالت بإستفزاز
– تؤتؤ، ممكن أقولك حرف من إسمه
قلَّبت عينيها بـملل وأومـأت موافقة، فـ قالت عشق
– ألف مد
– وربنا؟
أومـأت عشق ببلاهة وهتفت
– ايوه..حرف من إسمه..موجود في النص كدا
لوت روان شفتيها بـحنق وهي تستعد للنهوض من على فراش شقيقتها
– وكسة توكسك انتي وهو
ارتدت خُفها وتوجهت للباب وقبل ان تفتحه استدارت وقالت
– علفكرة كدا كدا هعرف اسمه..ما هم جايين بكرا على حدّ قولك
لفت عشق خُصلة من شعرها على إصبعها وقالت
– وقتها بقا
زفـرت بضيق وخرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها، فـ ارتمت عشق على الفراش تتنهد بحالمية
❀❀❀
أغلقت روان باب غرفتها وجلست على فراشها، لوهلة تذكرت ماضيهم..تذكرت والدها..من كان سببًا في عقدة شقيقتها وبُعدها عن كل ما هو ذكر حرصًا، ليأتي هذا المجهول ويغير نظرتها..وقريبًا سـتُخطب له، ولكن يا ترى..هل ستستطيع هي أو شقيقتها نسيان فعلة والدهم الشنيعة بحقهم وبحق والدتها بالأخص؟!
#الفصل_السابع_الأخير
دخلت أماني غرفة ياسين ببطء، الظلام يعم الغرفة، همست وهي تتقدم من الفراش
– ياسين..ياسين اصحى يا حبيبي
تقدمت أكثر فـ لاحظت تكوم جسدًا ما بين أحضانه، لحظات واستوعبت أن هذا الجسد..هو جسد الصغيرة چويرية!
بسمة حنونة ارتسمت على شفتيها وهي ترى إبنها يحاوط صغيرته بحماية، تنهدت وهي تمسح دمعة سقطت قسرًا على وجنتها..واستدارت تخرج من الغرفة، تاركة هذه اللوحة الفنية دون أن تحركها..حتى لا تمتزج الألون ويختفي المنظر البديع
❀❀❀
كان ناصر في قمة سعادته، فـ اليوم سيتقدم رسميًا لطلب عشق للزواج، لا يُصدق بتاتًا انه سيتزوج تلك الحمقاء التي كان يتوجس لأمرها!
ربتت وداد على كتفه وهتفت مشاكسة
– دا انت بتطير يا ولا، ايه الفرحة دي كلها
أمسكها من ذراعيها وظل يدور بها ببطء قائلًا في سعادة
– انا مش مصدق يا وداد..هتجوز أخيرًا..هتجوز وأتلم بقا
