حتة من قلبي

هزت رأسها بإيماء وأجابت
– أخت واحدة
– وأبوكي؟
ألقت الشطيرة على الطاولة الصغيرة أمامهم وهدرت مستنكرة
– مش شايف ان أسئلتك كترت يا باشمهندش؟؟
تنحنح مُحرجًا وهتف بـ
– مقصدش..يا باشمهـ…
زفرت بملل تقاطعه بفظاظة
– ولّا تُقصد خلاص
تآكله الغيظ وتابعها بـحنق، وأكمل كلاهما طعامه…
❀❀❀
«في المساء»
كانت وداد تقرض أظافرها بتوتر قائلة
– هنقول لياسين ايه..نتيجة التحاليل طلعت وهو ممكن يتعصب!
تحدث ثروت بحسم
– اخلصي يا وداد كلميه..مش هنفضل بنخبي عليه كتير
ابتلعت لعابها، وأخرجت هاتفها تتصل بياسين، بينما الجميع يجلس أمامها مترقبًا ردة فعل ياسين الجحيمية!
التقط هاتفه وفتح الخط قائلًا بلهفة أخفاها ببراعة تحت قناع البرود
– النتيجة طلعت؟
هتفت بتوتر

– آ..ايوه..يعني..بـ..بص يا ياسـ…ين…هو
لم تتحمل أعصابه وهدر فيها بحنق
-اخلصي التحليل طلع ايه؟
ازدردت ريقها وألقت قنبلتها
– چويرية بنتك يا ياسين
انهت الجملة وأغلقت الخط بوجهه خوفًا من قنبلة الصراخ التي ستنفتح في وجهها إن فعلت…
أما ياسين…فـ توقف به الزمن عن الدوران….وتجمد جسده مطرحه!
#الفصل_الثالث
شدّ ياسين على خصلاته غاضبًا وهو يدور أمامهم حول نفسه بإهتياج..
وتوقف فجأةً يصرخ بـعـ,ـنف
– يعني ايه تطلع بنتي؟ ازاي!!
ردد ثروت ساخرًا
– معلش، هنقول لربنا هو مش عايزها تبقى بنته، رجعها تاني!
رمقه ياسين بـحنق وصـاح في زجهه
– انت السبب، انت اللي خبيت الموضوع دا عني رغم انك عارف.

هـدر ثروت غاضبًا من صياح ولده عليه بعد هذا العُمر
– اخرس يالا، مترفعش حِسك عليا تاني..
وقف ياسين أمامه وزمجـر بـإنفعال
– لما تكون انت سبب في دماري يبقى لازم ازعق يا ثروت بيه.
صاح ثروت معـ,ـنفًا
– قولتلك وطي حِسك..
وعندما فتح ياسين فمه ليكمل الشجار، انطلقت صرخة وداد من الداخل وهي تأتي ركضًا قائلة
– رحاب اغم عليها!
انطلق الجميع راكضًا نحو المطبخ!
❀❀❀
موصول جسدها بأكمله بأجهزة المشفى الحديثة والمتعددة، وجهها شاحب تمامًا…
تحدثت الطبيبة
– لازم تفضل تحت العناية وتكمل جلسات الكيماوي اللي تقريبًا وقفتها بقالها كتيـر.
تساءل ياسين بوجه مقتضب
– وحالتها هتبقى عاملة ازاي؟
اجـابت الطبيبة بجدية

– حاليًـا انا شايفة حالة متدهورة ولازمها رعاية، مقدرش احدد بعدين هتكون عاملة ازاي، الأقدار كلها في ايد ربنا.
أومأ ثروت مؤيدًا
– ونعم بالله.
تنفس ياسين بـإضطراب، ونكس رأسه عاقدًا حاجبيه بـإنزعاج، لا بُد من التخلص من الكارثة التي ابتلته رحاب بها!
❀❀❀
– انت اتهفيت في مخك يا ولا ولا ايه؟ عايز تسييها في ملجأ!!
هـدر ثروت بتلك الكلمات وقد استطاع ياسين إثارة حنقه…
رفع ياسين منكبيه بـبرود وتحدث
– محدش فاضيلها، مين هيراعيها؟
تدخلت أماني وقالت
– انت تراعيها!
ابتسم متهكمًا واردف
– آه..أصلي فاضي للهانم!
زفـر ثروت بـإحباط وتحدث
– يا ابني دي بنتك! دي حتة منك..المفروض تكون أحن عليها من كدا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *