حتة من قلبي
تسمرت يسرية في مكانها وحملقت في مَن أمامها بـص وخاصةً في يدها التي تتشبث بها فتاة صغيرة..
انحلت عُقدة لسانها واجابت بـإقتضاب
– هو انتي.
اختفت بسمتها وحل محلها تعبير حزين رُسم على وجهها، ابتلعت غصتها وقـالت
– ياسين موجود؟
اومـأت يسرية بـحنق وأشـارت لها بالدخول، فـ خطت داخل المنزل ببطء منكسة الرأس لا تقوى على رفعها، كانت أول من رأتها هي براعم التي شهقت متفاجئة فـ التفت الجميع على أثـر تلك الشهقة…
اسودت عيني ياسين غضبًا، وانتفض واقفًا كـالملسوع وصاح غاضبًا
– انتي بتعملي ايه هنا؟
ابتسمت بـحزن – ازيك يا ياسين؟
عـاد يصيح
– بتعملي ايه هنا يا رحـاب انطقي؟
تنهـدت بـقهرة ونظـرت للصغيرة التي تتشبث في دميتها من جهة وبيد والدتها من جهة أخرى…
وأخيـرًا انحلت عقدة لسانها وبـادرت بـ
– جاية عشان أعرفك على بنتك!
شهق الجميع وانتفضوا واقفين ، بينما هـدر ياسين منفعلًا
– بنت مين وزفت ايه، انتي من كتر قذارتك وعلاقاتك مش فاكرة دي بنت مين وجاية تلبسيهالي؟؟
التمعت الدموع في عينيها وتجـاهلت إهانتها اللاذعة ونظـرت للصغيرة مُبتسمة بـألم هاتفة
– سلميّ على بابا يا چويرية.
اختبئت الصغيرة خلف والدتها وهي تهز رأسهـا بنفي هامسة بـصوتٍ طفولي بريء ممزوج بـحدة العناد والتحدي
– مبسلمش على حد معرفوش!
#الفصل_الثاني
تنهـدت رحـاب وقالت
– من وقت ما انفصلنا وانا بربي چويرية لوحدي، بشتغل وبصرف عليها، يعلم ربنا يا ياسين ان عمري ما استغليت اسمك عشان اجيب فلوس لينا، طول عمري ماشية جنب الحيط، لحد ما اكتشفت من شهرين ان عندي كانسـر، قعدت أفكـر هعمل ايه وچويرية هيبقى ليها مين من بعدي، معنديش حد غيرك يا ياسين، متكسفتيش ارجوك!
صـاح ياسين منفعلًا
– ما تتكسفي ولا تتنيلي، البت دي مش بنتي وانتي عارفة دا كويس يا خاينة يا زانية.
صـاح ثروت بـحدة
– ياسين.
استدار له ياسين يُطالعه بـأعين حمراء من شدة الغضب
– عايز ايه من زفت.
توقف لبرهه، وعاد بنظره لـرحاب وتساءل
– انتي سجلتيها بـإسمي ازاي؟
ابتلعت رحـاب ريقها ونظرت لـثروت بتوتر، فـ ابتسم ياسين بـسخرية وعض على شفتيه في غيظ
وهنا أردف ثروت
– اسمعها يا ياسين..يمكن تكـو….
قاطعه بـحدة
– اسمع ايه؟ دي تخاريف، دي استحالة تكون بنتي.
وأشـار على الصغيرة المتشبثة في ملابس والدتها تُطالع انفعالات ياسين بـهدوء لا يليق بـطفلة في سنها، مما يؤكد صلتها بـياسين!




