حتة من قلبي
لطمت على خديها وهرولت راكضة تجاه المرحاض وهي تراه يقترب منها بأعين تطلق شررًا ووجهه غارق بالسائل الأحمر…
هبط الدرج فـ تعرقل بخيط شفاف لم يره وكاد يسقط لكنه تماسك وفي ثانية كان هناك جردل آخر يسقط منه “ريش” أبيض اللون يتطاير في الجو ويلتصق بوجهه اللزج من الأساس فـ أصبح يشبه الدجاجة!
صك على أسنانه والغضب يتآكله..زمجـر كالأسد وهبط الدرج ركضًا وهو يصرخ بإسمها..
هرول الجميع على أثر صراخه متسائلين عن السبب، حسنًا..يبدو السبب واضحًا أمامهم تمام الوضوح خاصةً بمظهر ياسين المُضحك!
هرول ياسين تجاه المرحاض مخمنًا انها من الممكن أن تكون قد اختبأت هناك، وقبل أن يدلفه رآها تركض نحو الردهة التي يتجمع بها العائلة..فـ هرول خلفها…
اختبأت الصغيرة خلف أماني لذلك حاول ياسين الوصول لها وهو يصرخ بغيظ
– بتعملي فيا مقلب يا بت؟ بتستعبطيني!!
أخرجت رأسها من خلف أماني وقالت ببلاهة
– مش انا قولتلك مقدرش أعيش من غير مقالب؟ دا يكفي اني معملتهاش من أول ما جيت، لازم تتعود يا ياسو الموضوع كبير
زمجـر غاضبًا واستدار خلف والدته ليمسكها، فـ فرت هاربة منه وخرجت من باب المنزل وضحكاتها تصدح في المكان، وظلت تطوف وتركض بالحديقة الخاصة بالمنزل وهو يركض خلفها، وبلحظةٍ ودون أن يعلم ما حدث له تحول غضبه لمرح وبدأ يركض خلفها في نشاط، حتى أن الجميع تعجب، سرعان ما تبسموا وصدحت ضحكاتهم عندما رأوا ياسين يطرح الصغيرة أرضًا وينقض عليها يدغدغها بفمه في بطنها وهي تضحك بصخب مرح وتحاول إبعاده…
فـ انضم آسر لهم يحاول إنقاذ چويرية بمرح، فـ جذبه ياسين وبدأ يدغدغه هو الآخر وسط ضحكاتهم المرحة…
التمعت عين أماني بالدموع، ودعت الله في سرها أن يديم فرحة إبنها بإبنته بعد أن شعر أخيرًا بقيمتها الثمينة!
❀❀❀
(في المساء)
هبط ناصر من السيارة والعائلة كلها متجمعين حوله، نفخ صدره بحماس توجه لبوابة العمارة وصعد وخلفه عائلته…
دقتين على الباب وانفرج الباب وطلّت من خلفه رجاء تبتسم بترحاب وتتنحى جانبًا ليدخلوا…
وفي طريق ياسين للدخول لم يلحظ حتى من فتحت الباب فـ كان مهتمًا بـچويرية التي كانت تتشبث في كفه كأنه سيهرب منها!
جلسوا جميعًا وتحدثت رجاء
– ثواني هنادي عشق
أومـأ ناصر بسعادة، بينما عقد ياسين حاجبيه بتعجب، هذه السيدة مألوفة له!
كانت روان تحاول رؤية العريس المنتظر من خلف الستارة، فـ ضـ,ـربتها والدتها على رأسها هاتفة بحنق
– بطلي بقا، روحي هاتي الشربات ودخليه على ما عشق تيجي بالجاتوه، يلا يا بت انجزي
دبدبت على الأرض بحنق وتوجهت للمطبخ، أما عشق فـ كانت في الغرفة تتآكل قلقًا، ترجو من الله ألا تكون قد تسرعت وأن يكون ناصر هو المناسب، وأنه لن يكون مثل والدها القاسي!
ربتت رجاء على كتفها بحنان عندما تيقنت ما تفكر به إبنتها، طمأنتها بـ
– متقلقيش يا عشق، مش كلهم زيه


