حتة من قلبي
– صباح الخير يا باشمهندس، أكمل دخول ولا هتطردني؟
عقد حاجبيه بـتعجب من تغيرها المُفاجيء، وأومـأ لها فـ دخلت ووضعت كوبه أمامه بـحرص، وجلس أمامه على المقعد ترتشف من القهوة قبل أم تقول
– قولت أجي أفكر معاك في المشروع الجديد..
ابتسم بـتعجب وأردف
– كتّر خيرك يا باشمهندسة
ألقت نظرها على الأوراق بـفضول هاتفة
– قوليّ بقا خليني أساعدك
واندمجا سريعًـا في عملهما بجدية مُفرِطة وعملية شديدة
❀❀❀
سـحر تلك الرفيقة المُخلصة، التي تسعى فقط لإصلاح صديقتها العزيزة، لم يكن لديهما محاضرات مهمة لذلك سـ,ـرقتها سحـر بضع ساعات إلى منزلهم مستغلة عدم وجود شقيقها ووالدها، واقترحت على براعم أن تُجَرِب الحجاب عليها، ألتقطت طرحة من الذين كانت ترتديهم قديمًا قبل أن تنتقب وبندانة، وأجلست براعم أمام المرآة وبدأت تُلبسها الحجاب بدقة وتركيز وتضع الدبابيس برفق، حتى انتهت وابتسمت بـسعادة، ابتعدت عن المرآة التي كانت خلفها مباشرةً، فـ استطاعت براعم رؤية مظهرها الخلاب، ظلت تتأمل في ملامحها لدقائق لم تعلم عددها، رُسِمت بسمة رقيقة على شفتيها، ومررت يدها على الحجاب وكان قلبها ينتفض إعجابًا بمظهرها…
قطع تأملها إندفاع الباب فجأة والدخول العاصف لشابًا يصرخ بـ
– انتي يا اللي مشوفتيش ربع ساعة تربـ…..
تسمر “فراس” مكانه بـصدمة، ملامحها المألوفة كانت أول ما يجذب إنتباه، ناهيك عن الحجاب الرقيق الذي يضم رأسها، وكـانت أول كلمة تتردد على لسانه هي
– ما شاء الله تبارك الله
تنحنحت براعم خجلًا وقالت سحر بـحدة
– ما تغض البصر يا أخينا عيب كدا
انتبه لها فراس أخيرًا وتنحنح بحرج ينكس رأسه مستغفرًا ربه ومعتذرًا عدة مرات بـإرتباك..
سرعان ما استدار منصرفًا والخجل يتآكله..
تحدثت براعم بـتوتر
– هـ.. هو أخوكي؟
أومـأت سحر بعصبية وقالت
– ايوه هو، مش عارفة من امتى بيدخل من غير ما يخبط
تنحنحت براعم خجلًا وألتقطت حقيبتها بسرعة قائلة
– آآ..انا لازم امشي
استوقفتها سحر عند الباب وهتفت
– معلش يا براعم هو مكانش قصده
هزت رأسها بنفي وهتفت
– لأ عادي..عادي، سلام
تنهـدت سحر وتركتها تذهب، بينما خرجت براعم من المنزل بسرعة البرق حتى أنها لم تخلع الحجاب!
❀❀❀
– انا الحقيقة مش فاهم حاجة! يعني الوقتي البت دي بتاعت مين؟
صـاحت وداد فيه
– هي ايه اللي بتاعت مين يا عصام متجننيش، هي لعبة؟ قولتلك دي بنت ياسين
هرش فروته بحيرة
– هو انا غايب بقالي قد ايه؟
زفـرت وداد بـيأس، بينما نهضت أماني بملامح ممتعضة قائلة
– انا داخلة المطبخ، يا تآخدي جوزك وتمشوا يا تخليه يخرس، غباؤه لا يُطاق
ابتسم عصام ببلاهة وقال

