حتة من قلبي
انكمشت ملامحه بـملل وقـال
– دا اللي عندي، عاجبكم اهلًا وسهلًا، مش عاجبكم يبقى ودوها الملجأ..
هـزت أماني رأسها في قلة حيلة
– يا خسارة تربيتي فيك يا ابن بطني.
لم يعيرها اي اهتمام وانطلق صاعدًا لغرفته في الأعلى، بينما جلست أماني بجانب ثروت الذي يضع رأسه بين يديه ويهزها بـخيبة أمل، فـ هونت عليه بأن ربتت على كتفه قائلة
– ربنا هيحلها زي كل مرة يا حَج..
رفع رأسه للسماء داعيًا
– يـا رب.
❀❀❀
تضمها وداد إلى صدرها وتُربت على خصلاتها البنية المنسدلة على ظهرها في إنسيابية ونعومة..
تتعجب كثيرًا من حـال تلك الصغيـرة..
لم تبكِ ولم تصرخ ولم تنادي على والدتها..
وحيـن سألتها أجـابت بـ
«ماما بتكافح، وانا لازم أشجعها مش اعيط عليها!»
تفكيـر هذه الصغيرة يسبب عُقم في تفكيرها هي..
كيـف يمكن لصغيرة لم تتخطى السبع سنوات أن تُفكر بـطريقة مَن يبلغ الأربعين!
انفرج الباب بـعـ,ـنف وطلّ منه ياسين الذي صـاح في الصغيرة منذ دخل
– اسمعي يا بت انتي، انتي لا بنتي ولا اعرفك اصلًا، هيلمولك هدومك ويرموكي في دار الأيتام.
هـدرت وداد بـشراسة وهي تضم الصغيرة المُرتجفة لـصدرها
– ايه الكلام اللي بتقوله دا يا ياسين..انت مُدرك انت بتقول ايه؟ دي بنتك!
صـاح بإنفعال جلي
– لا بنتي ولا اعرفها، دي واحدة بنت حـرام اتولدت بسبب علاقات أمها القـذرة.
دخل نـاصر عند تلك الجملة، وتحدث بـهدوءٍ محاولًا إيقاف أخاه عن إنفعاله
– اهدى يا ياسين واعقِل كلامك، البنت صغيرة ومش فاهمة.
نـظر له ياسين بـغضب وصـاح بـصرامة
– صغيـرة كبيرة مش هتفضل في البيت دا ثانية واحدة.
انتفضت فـجاةً من بين احضان وداد، وقفت على الفراش وصـاحت بصوتها الذي سمعه لأول مرة
– جرا ايه يا عم الحاج، ما تصلي ع النبي كدا وخد وأدي معايا متحسسنيش انك توم كروز وكل البنات تحت رجلك!
توسعت عينيه مصدومًا، حقيقةً لم يكن وحده المصدوم، بل كان نـاصر يطالعها بـفاه فاغر و وداد ترمقها بـعدم تصديق
– آآ..انتي متأكدة انك طفلة ست سنين؟
نـظرت لـناصر وتخصرت قائلة بـسخرية
– مشبهش ولا مشبهش؟
ابتلع لعابه متوجسًا، بينما صـدح صوت ياسين صـارخًا وهو يشير عليها
– شوفتوا..عشان اقولكم..دي مش بنتي، شايف بتتكلم ازاي، طب شايف حاطة ايدها في وسطها زي الرقصات ازاي؟
قـالت وداد ساخرة



