حتة من قلبي
تخصرت وقالت ساخرة
– اومال أقولك يا عمو؟
قـال بـجدية
– يا بابا مثلًا؟
هزت رأسها بنفي قاطع
– لااا بابا دي لأ، عمو أفضل علفكرة
– بس انا أبوكي!
زمت شفتيها بإستنكار
– كلاااام
ابتسم بعدم تصديق ورمقها بتعجب هاتفًا
– انتي متأكدة انك طفلة ست سنين؟
تأتأت مُكذبة إياه
– تؤ، مش طفلة لأ
هز رأسه بقلة حيلة وضحك لبرهه، ومن ثم عاد بنظره لتلك العابثة وما إن وقعت انظاره على ملامحها التي تشبهه إلى حد كبير حتى قال
– تآكلي آيس كريم ولا شوكلاته؟
أشـارت بإصبعيها السبابة والوسطى تخبره بهما “الإثنين” وإبتسامة عابثة ترتسم على محياها!
#الفصل_الخامس
هبط ياسين من سيارته وسـار ببطء ناحية الباب الآخر لها يفتح بابها برفق، فـ تدلدت قدميها الصغيرتين من السيارة وهبطت بصعوبة وهي تُعدِّل من حقيبة ظهرها، أغلق ياسين الباب ببطء وسـار بجانبها صوب الحضانة، وبغتةً أقتحم كفها كفه كما اقتحمت حياته، وقبضت عليه حتى يأخذها للجهة الأخرى ويمرون من السيارات القادمة والذاهبة، سـارت رعشة غريبة بـجسده، وكأنها بلمستها داوت جِراح قلبه التي لم يلتئِمها مرور الأيام أو السنوات…
تنهـدت محبطًا وقبض على يدها الصغيرة يمر بها للجهة الأخرى، مرت هي أولًا من باب الحضانة وما زالت قابضة على يده بـلُطفٍ، سار خلفها وكأنها هي من تسوقه نحو الأمام..هذا بالفعل ما كان يحدث!
ألتقت بـ “روان” التي ابتسمت في وجهها بـترحاب وحبور، والتقطت يدها من يد ياسين الذي كان متمسكًا بها بـشدة، كان يأبى ترك يدها…
وقبل أن تذهب روان رمقت ياسين بنظرة نافرة كارهة لاحظها ياسين فـ ابتسم ساخرًا، وأخرج لسانه لها يُذكرها بما فعله بها سابقًا..قبل أن تدخل چويرية لمبنى الحضانة، استدارت لياسين ورفعت يدها الحُرة تلوح لها بيدها والإبتسامة ملئت وجهها.
.لا يدري لماذا رفع يده ولوح لها، ولا لماذا رقّ قلبه وشعر بنبضاته تزداد، ولا لماذا ارتسمت بسمة هادئة خالية من الشوائب التي تُعكر صفو ذهنه على شفتيه!فـلقد استطاع لُطفها إزالة جموده واستطاعت بسمتها أن تُعيد نبضات قلبه بـالحُب!
❀❀❀
فرك نـاصر عينيه بـتعب، فـهو منذ الصباح وهو منكب على تلك الأوراق الخاصة بمشروعٍ جديد، فـ بعد الإنتهاء من البناء بالأمس أخذ العمال قسطًا من الراحة وبقى هو يخطط للمشروع القادم…
فوجئ بـ “عشق” تدخل عليه بدون سابق انذار وفي يدها كوبين من القهوة الساخنة، وبـمرح لم يعتاده منها قالت