قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

فجأة…
انقطع الفيديو.
واختفت كل الملفات من الشاشة.
صرخ الدكتور حسام:
“مستحيل!”
ظهرت جملة واحدة فقط.
“تم نسخ البيانات عن بُعد.”
وقبل أن يستوعب أحد ما حدث…
رن هاتف اللواء عادل.
رد بسرعة، ثم تغير لون وجهه.
“إزاي؟!”
سألته:
“فيه إيه؟”
ابتلع ريقه وقال:
“من خمس دقايق… حد دخل مقر الأدلة الجنائية.”
“وبعدين؟”
نظر إليّ بصدمة وقال:
“سرقوا كل الملفات الخاصة بق\ضية المستشار محمود…”
“…وسابوا رسالة مكتوبة بخط إيد.”
سألته:
“بتقول إيه؟”
أجاب بصوت مرتجف:
“قلنا لكم… الحرب لسه ما بدأتش.”مرّت ثوانٍ محدش نطق فيها.
كنت ببص للرسالة على شاشة الموبايل… وكأنها بتبصلي هي كمان.
“الحرب لسه ما بدأتش.”
أخدت نفسًا عميقًا.
ثم قلت بهدوء:
“اقفلوا كل المداخل… ومحدش يخرج من القصر.”
رد اللواء عادل بسرعة:
“ده مش هيكفي.”
بصيتله.
قال:
“الناس دي عندها عيون في كل مكان.”
وفجأة…
رن هاتف ليلى الصغير.
كلنا اتفاجئنا.
إيمان قالت باستغراب:
“هي معندهاش غير لعبة قديمة… مفيش معاها موبايل.”
لكن الصوت كان جاي من الدبدوب اللي كانت حضناه.
تجمدت ملامحي.
مددت إيدي للدبدوب.
فتحته بحذر.
ولقيت موبايل صغير جدًا، مخبأ جواه.
الشاشة كانت منورة.
ومكتوب عليها:
“رد يا سليم… لو عايز الحقيقة.”
أشرت للجميع يسكتوا.
وضغطت على زر الرد.
جالي صوت رجل عجوز.
هادئ جدًا.
قال:
“أخيرًا اتقابلنا.”
قلت ببرود:
“مين إنت؟”
ضحك.
“أنا الشخص اللي أنقذ ليلى وهي رضيعة.”
اتسعت عيناي.
“يعني إنت اللي حطيتها قدام الجامع؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
سكت لحظة، ثم قال:
“لأن أبوها الحقيقي طلب مني كده.”
شهقت إيمان.
أما أنا فقلت بغضب:
“أبوها مات.”
رد الرجل:
“ده اللي خليتكم تصدقوه.”
ساد صمت ثقيل.
ثم أكمل:
“المستشار محمود السيوفي… لسه عايش.”
كأن قنبلة انفجرت في الغرفة.





