قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

“يا باشا… لقينا ده.”

ناولني ظرفًا أبيض.

فتحته بسرعة.

كان فيه ورقة واحدة.

مكتوب عليها:

“لو عايز تشوف ليلى وإيمان أحياء… تعالى لوحدك.”

وتحتها عنوان:

مصنع الغزل القديم – شبرا الخيمة.

اللواء عادل قال فورًا:

“دي مصيدة.”

هززت رأسي.

“عارف.”

“يبقى مش هتروح.”

نظرت إليه.

“هروح.”

الدكتور حسام قال:

“ولو قتلوك؟”

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

“يبقى أموت وأنا بحاول أنقذ بنت بريئة.”

قبل الغروب…

وصلت للمصنع.

دخلته وحدي.

المكان كان مهجورًا.

الحديد مصدي.

والماكينات متوقفة من عشرات السنين.

وفي منتصف القاعة…

كان فيه كرسيين.

إيمان مربوطة على واحد.

وليلى على التاني.

وأمامهما…

وقف رجل بظهره ليا.

قال بهدوء:

“اتأخرت.”

عرفت الصوت فورًا.

هو نفس الرجل اللي كل الأحداث كانت بتلف حواليه.

قال من غير ما يلف:

“أخيرًا اتقابلنا…”

ثم استدار ببطء.

وفي اللحظة دي…

كأنني كنت أبص في مرآة.

نفس الطول.

نفس الملامح.

نفس لون العينين.

حتى الندبة فوق الحاجب… كانت في نفس المكان.

ابتسم وقال:

“أنا آدم.”

“وأنت… صاحب حياتي.”

ثم أخرج مس\دسًا.

ورماه على الأرض بيننا.

وقال بهدوء:

“من النهارده…

واحد فينا بس… هيخرج من المصنع ده حي.”حدقت في آدم.

 

كان واقف قدامي وكأني ببص في مراية… لكن مراية اتربت على القسوة والكراهية.

 

المس\دس كان بينا.

 

إيمان كانت بتبكي.

 

وليلى بتصرخ:

 

“لا… متقتلوش بعض!”

 

لكن ولا أنا… ولا آدم… اتحركنا.

 

بعد ثوانٍ، آدم ابتسم وقال:

 

“لسه زي ما أبويا وصفك… بتفكر قبل ما تضرب.”

 

قلت بهدوء:

 

“وأنت لسه زي ما المجلس ربّاك… فاكر إن كل مشكلة حلها رصاصة.”

 

ضحك.

 

“يبقى وريني.”

 

وفجأة… ركل المس\دس بعيدًا.

 

“لأ… مش هقتلك بالساهل.”

 

ثم خلع جاكيته، وقال:

 

“أنا عايز أعرف… مين فينا يستحق الاسم ده.”

 

اندفع ناحيتي.

 

بدأ اشتباك عنيف.

 

ضربة… وضربة.

 

كل واحد فينا كان عارف أسلوب التاني بشكل غريب.

 

كأننا اتدربنا على إيد نفس الشخص.

 

وفي لحظة…

 

قدرت أوقعه على الأرض.

 

وصوبت مس\دسي ناحيته.

 

كان أقدر أنهي كل حاجة بضغطة واحدة.

 

لكن ليلى صرخت وهي تبكي:

 

“بابا… بلاش!”

 

الكلمة دي شلت إيدي.

 

“بابا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *