قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

 

الغرفة كانت مليانة ملفات وصور وشاشات.

 

على كل شاشة…

 

كان فيه اسم وصورة.

 

رجال أعمال.

 

قضاة.

 

ضباط.

 

سياسيون.

 

ورؤساء عصابات.

 

كل واحد منهم قدام اسمه كلمة واحدة:

 

“تحت السيطرة.”

 

وقبل ما أستوعب اللي بشوفه…

 

لف رئيس المجلس ناحيتي وقال:

 

“دي إمبراطوريتنا الحقيقية.”

 

“المافيا اللي كنت فاكر نفسك زعيمها…”

 

“…ما كانتش غير فرع صغير.”

 

ثم فتح الحقيبة السوداء.

 

وأخرج منها ملفًا أحمر.

 

ناولني إياه.

 

“افتح.”

 

فتحته…

 

وكانت أول ورقة فيه شهادة ميلادي.

 

لكن اسم الأب لم يكن محمود السيوفي…

 

ولا الرجل الذي رباني.

 

بل اسم ثالث… لم أسمع به في حياتي.

 

“يوسف المنصوري.”

 

رفعت رأسي بسرعة.

 

“مين ده؟”

 

ابتسم رئيس المجلس.

 

“الرجل الوحيد اللي رفض ينضم للمجلس.”

 

“فقتلناه…”

 

“وأخذنا ابنه.”

 

شعرت بقبضتي تنغلق بقوة.

 

كل الأكاذيب…

 

كل الدم…

 

كل السنوات…

 

كانت مبنية على جري\مة واحدة.

 

وقبل أن أندفع نحوه…

 

دخل آدم وهو ينزف من كتفه.

 

وقف بجانبي لأول مرة، وقال بصوت متعب:

 

“متسمعش كلامه كله.”

 

بصيت له.

 

قال:

 

“هو بيقول نص الحقيقة بس…”

 

ثم أخرج من جيبه فلاشة صغيرة، ووضعها في يدي.

 

“دي فيها التسجيل الكامل…”

 

“…اللي هيكشف مين بدأ كل ده فعلًا.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

صدر من المصنع صوت صفارات الشرطة تقترب بسرعة.

 

ابتسم رئيس المجلس للمرة الأخيرة، وضغط زرًا مخفيًا في ساعته.

 

ثم قال بهدوء:

 

“لو قبضتم عليّ…”

 

“هيقع معايا نص البلد.”

 

وبدأ عدًّا تنازليًا على شاشة ساعته:

 

00:30… 00:29… 00:28…

 

وأدركنا أن أمامنا ثلاثين ثانية فقط لنعرف…

 

هل الساعة متصلة بقنبلة…

 

أم بسر أخطر من كل ما اكتشفناه حتى الآن؟النهاية

 

توقفت أنفاسي وأنا أحدق في الساعة.

 

00:10… 00:09… 00:08…

 

نظر إليّ آدم وقال:

 

“متقلقش… دي مش قنبلة.”

 

“أمال إيه؟”

 

ابتسم ابتسامة متعبة.

 

“زر مسح.”

 

وفجأة، أخرج مس\دسه وأطلق رصاصة أصابت ساعة رئيس المجلس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *