قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

دي أول مرة حد يناديني بيها.
أنزلت المس\دس ببطء.
آدم بصلي بدهشة.
“ليه؟”
قلت:
“لأنهم صنعوك… لكنك لسه تقدر تختار.”
وقبل ما يكمل…
دوّى تصفيق من آخر المصنع.
خرج خمسة رجال ببدل سوداء.
يتقدمهم رجل أبيض الشعر.
ابتسم وقال:
“ممتاز.”
التفتنا كلنا ناحيته.
قال وهو يخلع قفازه:
“الاختبار نجح.”
صرخت:
“مين أنت؟”
رد بابتسامة باردة:
“أنا رئيس المجلس.”
ثم نظر إلى آدم.
“أثبت ولاءك.”
ورمى له مس\دسًا آخر.
“اقتل سليم.”
ساد صمت ثقيل.
آدم بص للمس\دس…
ثم بصلي.
كانت أول مرة أشوف التردد في عينيه.
ابتسم رئيس المجلس.
“قدامك عشر ثواني.”
مرت ثانية…
ثم اثنتان…
ثم ثلاث.
وفجأة…
رفع آدم الم\سدس.
شد الحراس أنفاسهم.
لكن الطلقة…
لم تخرج ناحيتي.
خرجت نحو رئيس المجلس نفسه.
استقرت في كتفه.
صرخ الرجل وسقط على الأرض.
وفي اللحظة نفسها، دوّى إطلاق نار من كل اتجاه.
رجال المجلس بدأوا يطلقون الرصاص.
أما آدم…
فقفز أمام ليلى، وحماها بجسده.
وأدركت في تلك اللحظة…
أن الرجل الذي قضى عمره كله عدوي…
اختار في النهاية أن ينقذ ابنتي بدلًا من أن يقتلني.انطلقت الرصاصات في كل اتجاه.
الدخان ملأ المصنع.
والصراخ غطّى على صوت الحديد وهو بيتكسر.
كان آدم ممددًا فوق ليلى، يحاول يحميها بجسده.
صرخت:
“اسحبوا ليلى وإيمان!”
اندفع اللواء عادل ورجال الحراسة إلى الداخل بعد ما سمعوا إطلاق النار، وبدأ اشتباك عنيف مع رجال المجلس.
في وسط الفوضى…
لمحت رئيس المجلس بيزحف ناحية باب جانبي.
كان ماسك حقيبة سوداء بإيده.
جريت وراه.
دخل ممرًا ضيقًا تحت المصنع.
كان واضح إنه يعرف المكان كويس.
أول ما وصلت لنهاية الممر…
لقيته واقف قدام باب حديدي ضخم.
ابتسم وهو يلهث.
وقال:
“اتأخرت يا سليم.”
ضغط زرًا صغيرًا في الحائط.
واتفتح الباب ببطء.
دخلت وراه…
واتجمدت مكاني.





