قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

“حتى لو اعترفت… فات الأوان.”

 

“ليه؟”

 

رد وهو يلهث:

 

“لأن السم اللي كنت بحطهولك… مش هو اللي هيموتك.”

 

ساد الصمت.

 

حسام اتجمد مكانه.

 

“يعني إيه؟”

 

ضحك فؤاد بصعوبة.

 

“التحليل اللي عملته للقهوة… كان مجرد جزء من الحقيقة.”

 

بدأ القلق يظهر على وش الدكتور.

 

“اتكلم.”

 

قال فؤاد:

 

“السم الحقيقي… كان بيتحط في دواء البرد اللي بتاخده كل ليلة.”

 

نظرت لحسام.

 

اتسعت عيناه.

 

“الدواء!”

 

جري بسرعة ناحية غرفة نومي.

 

بعد دقائق رجع، وفي إيده زجاجة الدواء.

 

فتحها… وشمها.

 

ثم اتغير لون وشه.

 

“يا نهار أبيض…”

 

“إيه؟”

 

رفع الزجاجة وقال:

 

“دي مش العبوة الأصلية.”

 

وقبل ما يكمل…

 

رن هاتف إيمان.

 

بصت للشاشة، وشحب وجهها.

 

“دي المشرفة بتاعة دار الرعاية.”

 

ردت بسرعة، ثم انهارت وهي بتعيط.

 

“إيه؟!… إمتى؟!”

 

أخدت منها الهاتف.

 

“فيه إيه؟”

 

جالي صوت ست كبيرة بتبكي.

 

“يا باشا… في ناس هجموا على الدار… وكانوا بيدوروا على ملف قديم باسم ليلى.”

 

اتجمدت.

 

“ملف إيه؟”

 

قالت:

 

“ملف التبني.”

 

بصيت لإيمان.

 

هي كانت منهارة.

 

قالت وهي تهز رأسها:

 

“أنا… أنا ما خلفتش ليلى.”

 

اتسعت عيناي.

 

“إيه؟!”

 

بكت بحرقة وقالت:

 

“لقيتها رضيعة قدام باب الجامع من تمان سنين… وربيتها كأنها بنتي.”

 

لفيت ببطء ناحية ليلى.

 

كانت واقفة تبكي… ومش فاهمة أي حاجة.

 

يعني…

 

ليلى مش بنت إيمان.

 

ولو كلامها صح…

 

يبقى السؤال اللي هيقلب كل الليلة كان واحدًا فقط:

 

إذا لم تكن ليلى ابنة إيمان… فمن هي الطفلة التي كان الجميع مستعدًا للقتل من أجلها؟وقفت مكاني وأنا ببص لليلى.

 

الطفلة كانت ضامة الدبدوب لصدرها، ودموعها نازلة في صمت.

 

هي الوحيدة اللي ما كانتش فاهمة إن حياتها كلها اتقلبت في دقائق.

 

قربت منها، ونزلت على ركبتي.

 

قلت بهدوء:

 

“بصيلي يا ليلى… إنتِ فاكرة أي حاجة قبل دار الرعاية؟”

 

هزت رأسها بالنفي.

 

ثم قالت بصوت خافت:

 

“فاكرة أغنية.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *