قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

“أغنية؟”
بدأت تدندن لحنًا قصيرًا…
وفجأة…
اتغير وش الدكتور حسام.
“مستحيل…”
بصيتله بسرعة.
“إيه؟”
قال وهو بيحاول يفتكر:
“الأغنية دي… كانت بتغنيها زوجة المستشار محمود السيوفي لبنتها.”
سكت لحظة، ثم أكمل:
“قبل ما هي والبنت يختفوا في حادثة من تمن سنين.”
تدخل اللواء عادل وقال:
“الحادثة دي ما كانتش حادثة.”
كلنا بصيناله.
قال:
“العربية انفجرت… لكن ج\ثة الطفلة عمرها ما اتلاقت.”
قلبي بدأ يدق أسرع.
“تقصد إن ليلى…”
رد بهدوء:
“هي الوريثة الوحيدة لعيلة السيوفي.”
ساد الصمت.
ثم أخرج اللواء عادل ظرفًا قديمًا من حقيبته.
كان مقفول بالشمع الأحمر.
ناولني إياه.
“أنا حافظ عليه من تمن سنين.”
فتحت الظرف.
كان فيه شهادة ميلاد…
وصورة رضيعة ملفوفة في بطانية بيضا.
وأول ما رفعت الصورة جنب وش ليلى…
ماكانش فيه أي شك.
نفس الوحمة الصغيرة خلف الأذن اليسرى.
إيمان وضعت يدها على فمها وهي تبكي.
“يعني… طول السنين دي كنت بربي بنت ناس تانيين.”
اقتربت منها وربت على كتفها.
“لكن بالنسبة لها… إنتِ أمها.”
في اللحظة دي…
صدر صوت أنين خافت.
التفتنا.
كان اللواء فؤاد.
رغم إصابته، ابتسم وقال:
“أنتم… لسه فاكرين إن الموضوع كله علشان الميراث.”
اقتربت منه.
“يبقى علشان إيه؟”
ضحك وهو يسعل دمًا.
“لأن أبوها… قبل ما يموت… خبّى حاجة محدش قدر يلاقيها.”
“إيه هي؟”
نظر مباشرة إلى ليلى.
وقال آخر جملة قبل أن يفقد وعيه:
“المفتاح… معلق في رقبتها من يوم ما اتولدت.”
كل الأنظار اتجهت إلى السلسلة الفضية الصغيرة التي كانت ليلى ترتديها منذ سنوات، ولم يهتم بها أحد من قبل.
مددت يدي ببطء نحو القلادة…
لكن قبل أن ألمسها…
صدر منها ضوء أحمر خافت، تلاه صوت إلكتروني صغير، وكأنها جهاز لم يكن مجرد قلادة عادية… بل مفتاحًا لسر ظل مدفونًا ثماني سنوات.تجمدت إيدي في مكانها.
الضوء الأحمر اختفى بعد ثانية واحدة.
لكن الصوت الإلكتروني فضل يرن في القاعة.





