قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

 

قال الدكتور حسام وهو بيقرب بحذر:

 

“دي مش سلسلة عادية.”

 

خلع نظارته، ودقق النظر فيها.

 

“دي شريحة إلكترونية مشفرة.”

 

سألته:

 

“تقدر تفتحها؟”

 

هز رأسه.

 

“لو حاولنا بالقوة… ممكن اللي جواها يتمسح للأبد.”

 

في اللحظة دي…

 

ليلى بصتلي بخوف.

 

“أنا عملت حاجة غلط؟”

 

ابتسمت لأول مرة من ساعات، وربت على شعرها.

 

“لا يا حبيبتي… إنتِ عملتي أهم حاجة من غير ما تعرفي.”

 

أمرت الحراس ينقلوا فؤاد للمستشفى تحت حراسة مشددة.

 

أما ياسمين، فاتقبض عليها واتحطت في أوضة منفصلة.

 

قبل ما تخرج، وقفت قدامي وقالت:

 

“أنا غلطت… لكن في حاجة لازم تعرفها.”

 

ما رديتش.

 

قالت وهي تبكي لأول مرة:

 

“أنا وافقت أشتغل معاهم… لأنهم كانوا خاطفين أخويا.”

 

اتجمدت.

 

“إيه؟”

 

“كانوا بيبعتولي صورته كل أسبوع… ولو رفضت، كانوا هيقتلوه.”

 

بصيت في عينيها.

 

ولأول مرة، حسيت إن جزءًا من دموعها كان حقيقيًا.

 

لكن مهما كانت الأسباب…

 

محاولة قتلي ما كانش لها مبرر.

 

 

 

بعد ساعات…

 

وصلنا إلى غرفة سرية تحت القصر.

 

الغرفة دي ما كانش يعرف مكانها غيري.

 

حط الدكتور حسام جهاز صغير قدام القلادة.

 

أول ما قربها…

 

صدر صوت:

 

“تم التعرف على الهوية.”

 

ثم انفتح الغطاء المعدني للقلادة.

 

كان بداخلها…

 

شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.

 

دخلها حسام في جهاز الكمبيوتر.

 

ظهرت رسالة واحدة على الشاشة.

 

“إذا كنت تقرأ هذه الرسالة… فهذا يعني أنني مت.”

 

بدأ الفيديو يشتغل.

 

ظهر رجل أنيق في منتصف الأربعينيات.

 

المستشار محمود السيوفي.

 

بص مباشرة إلى الكاميرا وقال:

 

“لو وصلت الرسالة دي لبنتي… يبقى كل اللي كنت خايف منه حصل.”

 

تنهد، ثم أكمل:

 

“أنا ما سبتش ثروة.”

 

كلنا استغربنا.

 

“أنا سبت دليل.”

 

ثم رفع ملفًا أزرق أمام الكاميرا.

 

“الملف ده فيه أسماء أكبر رجال أعمال، وسياسيين، وضباط، اشتغلوا مع أخطر شبكة تجارة أعضاء في البلد.”

 

اتسعت أعين الجميع.

 

“ولو الملف وقع في الإيد الغلط… بلد كاملة هتولع.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *