قبل مااتم التلاتين بقلم ميرا احمد

التفت إلى ليلى.
كانت مستخبية خلفي.
الخوف مالي عينيها.
في تلك اللحظة، أدركت حقيقة غريبة…
أنا، الرجل الذي كانت مصر كلها تخشاه…
أصبحت أخاف على طفلة صغيرة أكثر من خوفي على حياتي.
نزعت سترتي، ووضعتها على كتفيها.
ثم التفت إلى رجالي وقلت بصوت هادئ، لكنه حاسم:
“من النهارده… دي بنتي قدام الكل.”
“واللي هيفكر يقرب منها…”
سحبت مس\دسي، ونظرت نحو الباب الذي كانت تتردد خلفه أصوات الرصاص.
“…يبقى أعلن الحرب عليّ أنا شخصيًا.”
وفي الخارج…
توقف إطلاق النار فجأة.
ثم انطلق صوت رجل عبر مكبر صوت:
“اسمع يا سليم… إحنا مش جايين نقتل بنتك.”
“إحنا جايين… ننقذها منك.”ساد صمت ثقيل.
حتى الحراس بصوا لبعضهم باستغراب.
رفعت صوتي وأنا واقف خلف الباب الحديدي:
“لو عندك كلام… ادخل قوله قدامي.”
جاء الرد من الخارج:
“لو خرجت دلوقتي… مش هترجع حي.”
ابتسمت بسخرية.
“جرب.”
بعد ثوانٍ، خرج رجل في منتصف الخمسينيات من بين السيارات المصفحة، رافعًا إيديه.
ما كانش شايل س\لاح.
لكن وشه كان مألوفًا بشكل غريب.
أول ما شافته إيمان، شهقت واتراجعت خطوة.
“لا… مستحيل.”
بصيت لها.
“تعرفيه؟”
هزت رأسها وهي ترتجف.
“ده… اللواء عادل.”
عقدت حاجبي.
الاسم ده كنت سمعته قبل كده.
ضابط سابق في المباحث، اختفى من سنين بعد ق\ضية فساد كبيرة.
الرجل وقف قدام البوابة وقال بهدوء:
“أنا مش عدوك يا سليم.”
قلت ببرود:
“جاي بجيش كامل… وبتقول مش عدو؟”
رد:
“لأن اللي جوا قصرك أخطر عليّ وعليك من أي رصاصة.”
اتجهت أنظار الجميع نحو ياسمين.
لكن اللواء عادل هز رأسه.
“لا… مش ياسمين.”
ثم أشار بإصبعه إلى شخص كان واقفًا خلفي مباشرة.
“اللواء فؤاد.”
في لحظة واحدة…
كل الحراس لفوا ناحية فؤاد.
أما هو، فابتسم لأول مرة.
ابتسامة باردة.
خلع سماعة اللاسلكي من أذنه، ورماها على الأرض.
وقال بهدوء:
“اتأخرت يا عادل.”
شهقت إيمان.
أما أنا، فقبضتي شدت على الم\سدس.





