المليونير المقعد حكايات ميرا

وقال بصوتٍ امتزج فيه الحزن بالسلام:

— لا… الماضي عمره ما بينتهي.

لكنه… أخيرًا…

بطل يوجع.

تمت.بما أن القصة انتهت بالفعل أكثر من مرة، فإن أي “تكملة” بنفس الأحداث ستجعلها تدور في دائرة وتفقد قوتها. الأفضل هو بدء فصل جديد يحمل أزمة مختلفة لشخصيات أدهم وندى.

 

الفصل الجديد: بعد عشر سنوات

 

كان القصر هادئًا في تلك الليلة…

 

حتى دوّى جرس الباب في الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل.

 

نظر الحارس في شاشة الكاميرا، فتجمّد مكانه.

 

اتصل بأدهم فورًا.

 

— يا باشا… لازم تنزل.

 

— إيه اللي حصل؟

 

— في بنت صغيرة واقفة لوحدها قدام البوابة.

 

 

 

نزل أدهم وندى بسرعة.

 

فتح الحارس البوابة.

 

كانت الطفلة في السابعة من عمرها تقريبًا، ترتدي فستانًا ممزقًا وتحمل دمية قديمة.

 

كانت ترتجف من البرد.

 

انحنى أدهم أمامها وقال برفق:

 

— اسمك إيه يا حبيبتي؟

 

رفعت الطفلة عينيها الحمراوين من البكاء وقالت:

 

— ملك.

 

— وأهلك فين؟

 

هزت رأسها.

 

— ماما ماتت النهارده.

 

ساد الصمت.

 

ثم مدت يدها الصغيرة، وأعطت أدهم ظرفًا أبيض.

 

— قالت لي… لو حصل لها حاجة، أجيب الورقة دي للراجل اللي رجع يبتسم بعد عشرين سنة.

 

نظر أدهم إلى ندى بدهشة.

 

فتح الظرف.

 

وفي داخله صورة قديمة…

 

كانت لندى وهي في العشرين من عمرها، تقف بجوار امرأة لا يعرفها أحد.

 

وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:

 

“أمانة عندك يا ندى… أوعي تسيبي بنتي لو حصلي حاجة.”

 

شحب وجه ندى فجأة.

 

ارتعشت يداها وهي تمسك الصورة.

 

همست بصوت بالكاد سُمِع:

 

— مستحيل…

 

دي هبة!

 

نظر إليها أدهم.

 

— تعرفيها؟

 

أجهشت ندى بالبكاء لأول مرة منذ سنوات.

 

وقالت:

 

— دي كانت أعز صاحبة ليا… اختفت من حياتي من خمسة عشر سنة… وكنت فاكرة إنها سافرت.

 

ثم نظرت إلى الطفلة.

 

وسألتها بصوت مرتعش:

 

— اسم مامتك… هبة عبد الرحمن؟

 

هزت الطفلة رأسها وهي تبكي.

 

ثم قالت الجملة التي غيّرت كل شيء:

 

— قبل ما تموت… قالت لي أقولك…

 

“سامحيني… أنا أخفيت عنك الحقيقة طول السنين دي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *