المليونير المقعد حكايات ميرا

بس الحقيقة…
ربنا كان بيأخرلك عيلة كاملة.
احتضنه أدهم بقوة.
وفي تلك اللحظة، تذكر صباحًا شتويًا قديمًا…
الساعة كانت 7:12.
مدبرة منزل منهكة كانت نائمة على كرسي، ويدها على طرف سريره.
لو أنها استيقظت قبل أن يفتح عينيه بدقيقة…
لما رأت تلك الابتسامة الأولى.
ولربما…
ما بدأت الحكاية كلها.
تمت.فصل إضافي: بعد خمسة عشر عامًا
كان المطر ينزل بهدوء فوق القاهرة.
وقف أدهم الشافعي أمام نافذة مكتبه الجديد، لكن المكتب لم يعد يشبه ذلك المكان البارد الذي كان يعرفه الجميع.
على الحائط صورة كبيرة لندى وعمر وليلى.
وعلى الرف، سيارة بلاستيكية قديمة بعجلة مكسورة.
لم يسمح لأحد أن يلمسها.
كلما سأله أحد عنها، كان يبتسم ويقول:
— دي أغلى حاجة في المكتب.
—
دخلت السكرتيرة وقالت:
— أستاذ أدهم، في شاب برا مصر يقابلك. بيقول إنه مقدم على وظيفة مهندس، بس مصر يقابلك بنفسك.
قال بهدوء:
— خليه يدخل.
دخل شاب طويل، في الثانية والعشرين من عمره.
أنِيق، لكنه متوتر.
وقف أمام المكتب وقال:
— السلام عليكم.
رد أدهم مبتسمًا:
— وعليكم السلام… اتفضل اقعد.
لكن الشاب ظل واقفًا.
ثم أخرج ظرفًا قديمًا من حقيبته.
وقال:
— قبل ما أتكلم… لازم أقول الحقيقة.
أخذ أدهم الظرف.
فتحَه.
وتغيّرت ملامحه.
داخل الظرف كانت صورة قديمة لفؤاد السيوفي… ومعه طفل صغير.
رفع رأسه ببطء.
— الصورة دي جبتها منين؟
قال الشاب بصوت مرتجف:
— الطفل اللي في الصورة… أنا.
ساد الصمت.
وأكمل الشاب:
— أنا ابن فؤاد السيوفي.
—
تجمد كريم، الذي كان يقف بجوار الباب.
أما أدهم، فأغلق الملف بهدوء.
وقال:
— كمل.
قال الشاب:
— أبويا مات في السجن من أربع سنين.
وقبل ما يموت… سلمني كل الأوراق دي.
وقال لي: “أنا ظلمت ناس كتير… ولو قابلت أدهم الشافعي يومًا… قوله يسامحني لو يقدر.”
ثم أخرج دفترًا صغيرًا.
كان مذكرات فؤاد.
قرأ أدهم أول صفحة.





