المليونير المقعد حكايات ميرا

ريحة القهوة مالية المكان.
وعمر يضحك كل ما المواسير تعمل صوت.
بصت الأم لبنتها وقالت:
— متأكدة من الشغل ده؟
— المرتب ضعف اللي كنت باخده في الفندق.
— بيقولوا صاحب القصر صعب جدًا.
— ومدير الفندق كان ملاك يعني؟
— بيطرد الناس لو اتكلموا.
ضحكت ندى وقالت:
— خلاص… هغني بصوت واطي.
قالت أمها بجدية:
— يا ندى.
مسحت على خد ابنها وقالت:
— يا أمي… أنا عدّيت فواتير متراكمة، وخطيب سابني، وحمل صعب، وصاحب بيت كان فاكر الدفاية الصغيرة اسمها تدفئة مركزية.
راجل غني وعصبي…
مش هيخوفني.
لما كان عندها سبعة وعشرين سنة…
وكانت حامل في شهرها السادس…
أبو عمر قال لها إنه مش مستعد يبقى أب.
وسافر.
وبطل حتى يسأل.
فضلت تشتغل لحد قبل الولادة بثلاث أيام.
ورجعت الشغل بعد ست أسابيع.
ومن يومها…
ما أخدتش يوم راحة حقيقي.
الخوف…
ما بقاش رفاهية تقدر تتحملها.
—
تاني يوم…
وصلت قصر الشافعي.
لابسة جزمة مستعملة.
وعلى وشها ابتسامة…
كأنها بتتحدى الصمت اللي مالي المكان.
استقبلتها مديرة القصر وقالت:
— الزي الرسمي في أوضة العاملين.
أوض النوم الصبح.
الصالات بعد الغدا.
المطبخ مسؤولية الست أم حسن.
والجنينة مسؤولية عم سيد.
سألت ندى:
— وأستاذ أدهم؟
وقفت المديرة مكانها.
وقالت بجدية:
— لما تدخلي مكتبه… اخبطي مرة واحدة.
ادخلي بهدوء.
ما تلمسيش ملفاته.
ما تسأليهوش أي سؤال شخصي.
وما تفتحيش كلام…
إلا لو هو بدأ.
ابتسمت ندى وسألت:
— هو بيبدأ الكلام أصلًا؟
ردت:
— نادر جدًا.
بصت ندى لباب المكتب المقفول.
وقالت بهدوء:
— شكله وحيد أوي.
قالت المديرة بسرعة:
— دي مش شغلتك.
بدلت هدومها.
وربطت شعرها.
وبدأت شغلها.
ولحد الضهر…
اكتشفت إن القصر فيه أوض ضيوف كتير…
لكن ماحدش نام فيها من سنين.
كل حاجة نضيفة.
لكن مافيهاش روح.
السرير كأنه قطعة متحف.





