المليونير المقعد حكايات ميرا

الكتب كأن حد عمره ما فتحها.
وحتى البيانو…
كان مقفول بالمفتاح.
الساعة اتنين…
خبطت على باب مكتب أدهم.
جالها صوته:
— ادخلي.
دخلت ومعاها فوطة التنضيف.
لقته قاعد ورا مكتب خشب كبير.
وسيم…
لكن ملامحه كلها قسوة وإرهاق.
قالت بابتسامة:
— مساء الخير… أنا ندى.
رد من غير ما يبصلها:
— عارف.
قالت:
— هنضف المكتبة.
رجع يبص للشاشة.
اشتغلت خمس دقايق في صمت.
لكن بالنسبة لها…
كانوا ساعة كاملة.
بصت للكتب وقالت:
— مكتبة جميلة جدًا… حضرتك قريت الكتب دي كلها؟
وقف عن الكتابة.
وقال ببرود:
— مديرة القصر قالتلك إني بحب الهدوء.
— أيوه.
— أمال بتتكلمي ليه؟
فكرت لحظة.
وبعدين قالت بجدية:
— لأن الأوضة الهادية بالشكل ده… بتحسسني إن حد مات فيها.
رفع عينيه ناحيتها.
كل الناس كانت بتوطي عينيها لما يبصلها.
إلا هي.
قال ببرود:
— لو الهدوء مضايقك…
في بيوت كتير محتاجة تنظيف.
كان قصده يحرجها.
مسكت الفوطة بقوة.
وافتكرت فاتورة الحضانة اللي لازم تدفعها آخر الأسبوع.
وقالت بهدوء:
— عندك حق يا أستاذ أدهم… هكمل شغلي.
ما اتكلمتش تاني.
لكن أول ما خرجت…
فضل أدهم يبص لباب المكتب المقفول.
لأول مرة من سنين…
حد رد عليه…
من غير خوف…
ولا غضب.
وخلال أول أسبوع…
اكتشفت ندى إنه بينتقد كل حاجة.
الأرضية.
الشبابيك.
المخدات.
وفي يوم الجمعة…
خبطت بالغلط في شوية ملفات.
وقعوا على الأرض.
ركعت بسرعة تجمعهم.
وقالت:
— آسفة جدًا.
لف ناحيتها بسرعة.
وقال بحدة:
— إنتِ عندك أي فكرة الملفات دي فيها إيه؟
يتبع…
#حكايات_ميراا
🎀 لسه الحكاية مخلصتش.. عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 ميرا احمدالجزء الثاني
ارتعشت إيد ندى وهي تجمع الأوراق بسرعة.
— والله يا أستاذ أدهم ما كنتش أقصد.
مد إيده وأخذ الملف منها بعصبية، ثم توقف فجأة.





