المليونير المقعد حكايات ميرا

فتحت الملف.
وأخرجت صورة لرجل يعرفه جيدًا.
كان…
والده، محمود الشافعي.
قالت:
— قبل وفاته بسنة…
تبرع بعينة دم لمشروع طبي كان بيشارك فيه.
ومن شهرين، أثناء مراجعة الملفات القديمة، ظهر تطابق جيني غير متوقع.
شحب وجه أدهم.
— تطابق مع مين؟
أخرجت صورة فتاة شابة.
لا تتجاوز الثالثة والعشرين.
وقالت:
— مع بنت اسمها ريم.
ساد الصمت.
ثم قالت الطبيبة:
— كل التحاليل بتؤكد إن ريم…
أختك غير الشقيقة.
سقط الملف من يد أدهم.
همست ندى:
— مستحيل…
قالت الطبيبة:
— إحنا كمان استغربنا.
لكن تحليل الـDNA اتكرر ثلاث مرات.
والنتيجة واحدة.
في اللحظة نفسها…
رن جرس القصر.
فتحت ملك الباب.
وجدت فتاة تقف بالخارج، تحمل حقيبة سفر صغيرة.
ابتسمت بتوتر.
وقالت:
— لو سمحتي…
الأستاذ أدهم الشافعي موجود؟
أنا…
ريم.
وأعتقد…
إنه أخويا.
يتبع…الجزء الثالث
تجمدت ملك مكانها.
حدقت في الفتاة الواقفة أمام البوابة.
كانت ملامحها هادئة، لكن عينيها تحملان خوفًا واضحًا.
قالت ملك بحذر:
— استني هنا.
ثم ركضت إلى الداخل وهي تنادي:
— بابا… في بنت بره بتقول إنها قريبتنا!
خرج أدهم ومعه ندى.
وما إن وقعت عينا ريم على أدهم…
حتى ساد صمت طويل.
كان التشابه بينهما واضحًا.
لون العينين…
ونفس الابتسامة الخفيفة التي تظهر عند التوتر.
لكن أدهم قال بهدوء:
— اتفضلي.
—
جلست ريم في غرفة الضيوف.
كانت تمسك كوب الشاي بكلتا يديها من شدة الارتباك.
قالت:
— أنا مش جاية أطلب فلوس.
ولا ميراث.
ولا حتى اسم العيلة.
أنا جاية عشان أعرف الحقيقة.
سألها أدهم:
— مين والدتك؟
أخرجت صورة قديمة.
كانت لامرأة شابة تعمل ممرضة.
شهقت ندى.
— دي نور!
ابتسمت ريم بحزن.
— أيوه… دي أمي.
نظر أدهم إلى الصورة ثم إلى ندى.
— لكن نور قالت إنها كانت مجرد ممرضة…
هزت ريم رأسها.
— لأنها كانت بتحمي وعدًا أخدته على نفسها.
—
فتحت حقيبتها.
وأخرجت رسالة قديمة.
قالت:
— أمي كتبت الرسالة دي قبل وفاتها.
فتحها أدهم.
وكان أول سطر فيها:
> “يا أدهم… لو وصلت لك الرسالة، يبقى أنا أخيرًا قدرت أقول الحقيقة.”





