المليونير المقعد حكايات ميرا

 

أدخل المفتاح.

 

دارت الخزنة بصوت ثقيل.

 

فتح الباب ببطء.

 

لم تكن مليئة بالمال…

 

بل بصندوق خشبي صغير.

 

وفوقه ظرف.

 

فتح أدهم الظرف.

 

كانت رسالة بخط والده.

 

> “يا أدهم… لو وصلت للرسالة دي، يبقى ربنا كتب لك تعيش العمر اللي أنا ما عشتوش. لكن لسه باقي سر واحد… سر هيغير نظرتك لكل اللي فات.”

 

 

 

نظر الجميع إليه في صمت.

 

فتح الصندوق.

 

فوجد ساعة يد قديمة…

 

وخاتم زواج…

 

وصورة لامرأة لا يعرفها أحد.

 

وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:

 

“ابحث عن نور… فهي تعرف الحقيقة التي لم أقلها لأحد.”

 

رفع أدهم رأسه ببطء.

 

وسأل:

 

— مين نور؟

 

لكن لم يكن في الغرفة من يعرف الإجابة.

 

وفي مكانٍ آخر من القاهرة…

 

كانت امرأة مسنة تغلق صندوقًا خشبيًا مماثلًا، وتهمس وهي تنظر إلى صورة قديمة لمحمود الشافعي:

 

— سامحني… أخفيت السر أربعين سنة.

 

ثم أغلقت الأنوار…

 

لتبدأ حكاية جديدة. يتبع…الجزء التالي

 

في صباح اليوم التالي…

 

لم يستطع أدهم أن ينام.

 

ظل ينظر إلى الصورة القديمة التي وجدها داخل الصندوق.

 

المرأة كانت في أواخر العشرينيات، تبتسم وهي تحمل طفلًا رضيعًا، بينما يقف والده، محمود الشافعي، بجوارها.

 

قلب الصورة مرة أخرى.

 

لم يكن مكتوبًا سوى:

 

“نور… إذا احتجت الحقيقة، ابحث عنها.”

 

قال عمر وهو يتأمل الصورة:

 

— بابا… يمكن تكون قريبة لجدّي؟

 

هز أدهم رأسه ببطء.

 

— أبويا كان بيحكيلي كل حاجة… مستحيل يكون فيه شخص مهم بالشكل ده وما قالش عليه.

 

قالت ندى:

 

— يبقى أكيد كان بيحاول يحمي حد.

 

 

 

بعد يومين…

 

وبعد بحث طويل…

 

وصلوا إلى عنوان صغير في حي قديم من أحياء القاهرة.

 

بيت متواضع، يختلف تمامًا عن القصر.

 

طرقت ندى الباب.

 

فتحت امرأة مسنة، تجاوز عمرها السبعين.

 

ما إن وقعت عيناها على أدهم…

 

حتى اغرورقتا بالدموع.

 

همست:

 

— شبهه… نفس العينين.

 

سألها أدهم:

 

— حضرتك نور؟

 

هزت رأسها.

 

ثم قالت:

 

— كنت مستنية اليوم ده من أربعين سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *