المليونير المقعد حكايات ميرا

لو عايز تشوف ندى وابنها عايشين…

 

يبقى هتيجي لوحدك.

 

ومن غير شرطة.

 

ثم أُغلق الخط.

 

شحب وجه أدهم.

 

وانطلقت منه كلمة واحدة، لأول مرة تحمل خوفًا حقيقيًا:

 

— ندى…!

 

يتبع…الجزء الأخير

 

لم ينتظر أدهم دقيقة واحدة.

 

أدار كرسيه المتحرك بنفسه نحو الباب، لكن حارسه كريم أوقفه.

 

— باشا… أكيد ده فخ.

 

نظر إليه أدهم بعينين ثابتتين.

 

— حتى لو كان فخ… ندى وابنها هناك بسببي.

 

خرجت السيارة بأقصى سرعة إلى المخزن المهجور الذي أرسل المجرم عنوانه.

 

 

 

في الداخل…

 

كانت ندى تحتضن عمر بقوة.

 

لم تكن مقيدة.

 

لكن الباب كان مغلقًا.

 

قالت لابنها وهي تخفي خوفها:

 

— متخافش يا حبيبي… هنرجع البيت.

 

ابتسم عمر وقال:

 

— والراجل اللي على الكرسي هييجي؟

 

نزلت دمعة من عينها.

 

— أيوه… هييجي.

 

 

 

بعد دقائق…

 

وصل أدهم وحده كما طُلب منه.

 

فتح باب المخزن.

 

فخرج رجل في أواخر الخمسينيات.

 

صفق ببطء وهو يبتسم.

 

— كبرت يا ابن محمود الشافعي.

 

عرفه أدهم فورًا.

 

فؤاد السيوفي.

 

شريك والده السابق.

 

قال أدهم ببرود:

 

— سيبهم يمشوا.

 

ضحك فؤاد.

 

— سهل أوي؟ بعد عشرين سنة؟

 

أخرج مسدسًا.

 

لكن قبل أن يرفعه…

 

دخل كريم ورجاله من كل الاتجاهات.

 

كان قد خالف أوامر أدهم وتبعه سرًا.

 

في ثوانٍ انتهى كل شيء.

 

أُلقي القبض على فؤاد ورجاله.

 

وأثناء تفتيش المخزن، عثرت الشرطة على ملفات قديمة ومستندات تثبت أنه هو من دبّر العبث بفرامل سيارة والد أدهم ليستولي على الشركة.

 

وبذلك ظهرت الحقيقة أخيرًا…

 

أدهم لم يكن السبب في وفاة والده.

 

بل كان ضحية مثل أبيه.

 

 

 

بعد أسابيع…

 

عادت الحياة إلى القصر بشكل مختلف.

 

أصبح صوت ضحكات عمر يملأ الممرات.

 

عاد البيانو يُفتح كل مساء.

 

وأصبحت ندى تضع الزهور على الطاولة دون أن يخبرها أحد.

 

وفي صباح ربيعي…

 

كان عمر يجري في الحديقة.

 

تعثر وسقط.

 

وقبل أن تبادر ندى نحوه…

 

كان أدهم قد وصل إليه بكرسيه المتحرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *