المليونير المقعد حكايات ميرا

 

 

 

واصل القراءة.

 

> “أنا لست زوجة والدك، ولم أخنه مع والدتك، كما قد تظن. ريم ليست ابنتي بيولوجيًا. كانت رضيعة فقدت أسرتها في حادث، ووالدك هو من تكفل بها سرًا، وطلب مني أن أربيها كابنتي حتى لا تدخل دار أيتام.”

 

 

 

رفع أدهم رأسه ببطء.

 

نظر إلى ريم.

 

ثم ابتسم لأول مرة منذ بداية اللقاء.

 

وقال:

 

— يعني…

 

إنتِ مش أختي.

 

ضحكت ريم وسط دموعها.

 

— لا.

 

تنهد أدهم بارتياح.

 

لكنها أكملت:

 

— بس والدك كان بالنسبة لي أب.

 

ولولا مساعدته…

 

مكنتش هعيش.

 

 

 

في تلك اللحظة…

 

دخلت ملك وهي تحمل صينية عصير.

 

جلست بجوار ريم.

 

ثم سألتها ببراءة:

 

— يعني إنتِ هتمشي؟

 

ابتسمت ريم.

 

— غالبًا.

 

هزت ملك رأسها بقوة.

 

— لا.

 

نظر الجميع إليها.

 

قالت:

 

— كل اللي بيجي بيتنا بيقول هيمشي.

 

وبعدين يبقى من العيلة.

 

ضحك عمر.

 

وقالت ندى وهي تنظر إلى أدهم:

 

— يبدو إن القرار مش بإيدنا.

 

ابتسم أدهم.

 

ثم مد يده إلى ريم.

 

وقال:

 

— يمكن مش أختي…

 

لكن لو موافقة…

 

تبقي فرد من العيلة.

 

لم تتمالك ريم نفسها.

 

وبكت لأول مرة منذ سنوات.

 

ثم صافحته وهي تقول:

 

— موافقة.

 

 

 

في المساء…

 

اجتمعت العائلة كلها على مائدة العشاء.

 

كان المكان ممتلئًا بالأحاديث والضحكات.

 

نظر أدهم حوله.

 

تذكر ذلك القصر القديم…

 

الذي كان مليئًا بالغرف الفارغة والصمت.

 

ثم نظر إلى ندى.

 

وقال مبتسمًا:

 

— فاكرة أول يوم قولتي إن البيت ده مفيهوش روح؟

 

ضحكت.

 

— أيوه.

 

نظر إلى الجميع.

 

ثم قال:

 

— واضح إن الروح كانت مستنية أصحابها.

 

وانطلقت ضحكات الأسرة في أرجاء القصر…

 

بينما أُغلقت آخر صفحة من قصة بدأت بابتسامة صغيرة، وبيتٍ كان باردًا…

 

ثم امتلأ بالدفء.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *