سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

ليان بصت له باستغراب.
– رايح فين؟
وقف من غير ما يلتفت.
– عربيتي.
– والعربية؟
– خليها مكانها.
فتحت عينيها بصدمة.
– يعني إيه خليها مكانها؟!
التفت لها بهدوء.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
– لما تعرفي تتكلمي عدل، ابقي اطلبي المساعدة.
شهقت بضيق:
– أنت بجد مستفز!
– وانتي بجد لسانك طويل.
– على الأقل لساني طويل، مش إيدي!
رفع حاجبه.
– قصدك إيه؟
– قصدي إنك أخدت المفتاح من إيدي من شوية من غير إذني.
اقترب منها مرة تانية، ومد إيده.
– هاتي المفتاح.
رجعت خطوة للخلف.
– مش هديهولك.
– ليه؟
– عشان هتفضل تذلني كل شوية إنك ساعدتني.
ضحك ضحكة قصيرة.
– انتي فاكرة نفسك مين عشان أذلك؟
ردت فورًا:
– واحدة مش محتاجة منك حاجة.
– واضح جدًا.
استدار ليغادر، فصرخت خلفه:
– سيف!
توقف، لكنه لم يلتفت.
سكتت لحظة، وكأنها تكره نفسها لأنها نادته.
ثم قالت بضيق:
– العربية مش هتتحرك لوحدها.
التفت إليها ببطء.
– وأنا قلتلك هتحركها.
– إمتى؟
– لما تبطلي عناد.
– أنا؟!
– أيوه، انتي.
اقترب منها، ومد يده للمفتاح مرة أخرى.
هذه المرة ترددت.
ثم وضعته في يده وهي تتمتم:
– لو حصل للعربية حاجة…
قاطعها:
– هجيبلك غيرها.
نظرت إليه بدهشة.
– إيه الثقة دي؟
– دي مش ثقة. دي فلوس.
كتمت ضحكتها بصعوبة، ثم عبست بسرعة حتى لا يلاحظ.
لكنه لاحظ.
ابتسم بطرف فمه.
– ضحكتي؟
– لأ.
– لأ؟
– لأ.
– طب ليه وشك اتغير؟
– الشمس.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
نظر إلى السماء ثم إليها.
– الشمس غربت.
– الجو حر.
– الجو ساقعة.
– أنت مالك بيا أصلًا؟
اقترب حتى أصبح أمامها مباشرة، ثم أخذ نفسًا هادئًا وقال:
– مش عارف.
سكت لحظة، قبل أن يضيف:
– بس شكلي هعرف غصب عني.
رفعت عينيها إليه، ولم تجد ردًا مناسبًا.
ولأول مرة منذ بداية المشاجرة، سكتت ليان تمامًا.
أما سيف، فكان أكثر ما أزعجه في الأمر كله…
أنه لم يفهم لماذا شعر بالفضول تجاه فتاة لم يرها في حياته قبل اليوم.
وفجأة جاء صوت سيارة من بعيد.
التفت سيف ناحية الطريق، فتغيرت ملامحه.
– مين اللي باعتلك العربية دي؟
ليان عقدت حاجبيها.
– عربية إيه؟
– العربية اللي جاية ناحيتنا.
بصت خلفه، ثم قالت:
– معرفش.
تحرك سيف خطوة أمامها بشكل تلقائي، وكأنه يحجبها عن الطريق.
– ادخلي العربية.
– نعم؟
– قولتلك ادخلي العربية.
– وليه؟




