سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

عيناه وقعتا عليها.
للحظة، توقف عن الكلام.
ليان لاحظت.
ابتسمت له ابتسامة صغيرة، متعمدة.
فأدار وجهه فورًا.
– مغرور.
تمتمت بها، ثم جلست بجوار والدتها.
بعد دقائق، اقتربت منها فتاة في عمرها تقريبًا.
– إنتِ ليان؟
– أيوه.
– أنا مريم، بنت عم سيف.
ابتسمت ليان.
– أهلًا.
جلست مريم بجوارها، وبدأت تتحدث معها عن القرية.
لكن بين الحين والآخر، كانت عينا مريم تذهب ناحية سيف.
ثم تعود إلى ليان.
لاحظت ليان ذلك، لكنها لم تعلق.
بعد قليل، دخل شاب إلى الفناء.
بمجرد أن رآه سيف، تغيرت ملامحه قليلًا.
الشاب اتجه مباشرة ناحية ليان.
– ليان؟
رفعت رأسها.
ثم اتسعت عيناها بسعادة.
– كريم!
وقف سيف مكانه.
كريم ابتسم لها.
– مش مصدق إنك هنا!
ضحكت ليان.
– وأنا كمان مش مصدقة إني جيت.
– إنتِ مختفية من زمان.
– الظروف.
– كنت بسأل عنك.
سيف كان يراقبهما من بعيد.
منصور اقترب منه.
– مالك؟
– مفيش.
– وشك بيقول غير كده.
– أنا كويس.
– أمال ليه ماسك الكوباية كأنك هتكسرها؟
نظر سيف إلى يده.
كان فعلًا ضاغطًا على الكوباية بقوة.
تركها.
– الجو حر.
منصور ضحك.
– الجو ساقعة يا سيف.
لم يرد.
في الناحية الأخرى، كريم كان يتحدث مع ليان.
– فاكرة لما كنا بنروح الجامعة سوا؟
– طبعًا.
– أيام جميلة.
ابتسمت.
– جدًا.
في اللحظة نفسها، ظهر سيف أمامهما.
– ليان.
رفعت رأسها.
– نعم؟
– جدي عايزك.
كريم بص له.
– دلوقتي؟
سيف نظر إليه ببرود.
– أيوه.
ليان وقفت.
– طيب.
لكنها لم تتحرك.
– فين جدي؟
– مع عمي في المجلس.
ثم نظر إلى كريم.
– وإنت مين؟
كريم مد يده.
– كريم.
سيف نظر إلى يده، ثم صافحه ببرود.
– سيف.
– عارف.
– عارفني؟
– ليان كانت بتحكي عنكم.
التفت سيف ناحية ليان.
– كانت بتحكي؟
ليان ارتبكت.
– كلام عادي.
كريم ابتسم.
– قالت إنك أصعب شخص في الدنيا.
سكت سيف.
ليان عضت شفتها حتى لا تضحك.
– أنا قلت كده؟
كريم ضحك.
– بالحرف.
سيف نظر إلى ليان نظرة طويلة.
ثم قال:
– حلو.
– إيه الحلو؟
– إنك لسه فاكراني.
ثم تحرك، لكنه توقف بعد خطوتين.
– ليان.
– نعم؟
– تعالي.
قالها بنبرة لا تقبل النقاش.
ليان رفعت حاجبها.
– حاضر.
لحقت به.
وما إن ابتعدا عن الناس، حتى قالت:
– إنت عملت كده ليه؟
– عملت إيه؟
– أخدتني من كريم.
– جدي عايزك.
– كداب.
توقف.
– نعم؟
– جدي ما طلبنيش.
ظل ينظر إليها.
– مين قالك؟
– مريم.
– وهي عرفت منين؟
– سألتها.
اقترب منها.
– يعني كذبتي عليا؟

