سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

لكن صوت زغاريد جاية من البيت المقابل قطع أفكارها.
رفعت رأسها باستغراب.
– هو في إيه؟
والدتها ابتسمت وهي بتقوم من مكانها.
– عيلة الهواري عندهم ضيوف.
– ضيوف؟!
– أيوه.
– والزغاريد ليه؟
والدتها سكتت لحظة، وبعدين قالت:
– يمكن مناسبة.
ليان هزت كتفها، ورجعت لكوب القهوة.
لكن بعد دقائق، دخلت واحدة من بنات القرية وهي بتضحك.
– يا مدام نادية، أهل الهواري عاملين غدا كبير النهارده.
والدة ليان ردت:
– ربنا يديم الأفراح.
البنت بصت لليان.
– وأنتِ لازم تيجي.
ليان أشارت لنفسها.
– أنا؟
– أيوه، إنتِ جارهم.
– لا، شكرًا.
البنت ضحكت.
– دي مش دعوة تترد.
ليان بصت لأمها.
– ماما، أنا مش رايحة.
لكن والدتها قالت ببساطة:
– هتروحي.
– ليه؟
– عشان أول يوم لينا هنا، ومن العيب نرفض.
ليان تنهدت.
– حاضر.
بعد ساعة، كانت واقفة قدام المرآة بتعدل طرحتها، وهي مش مقتنعة أصلًا إنها لازم تروح.
– أنا رايحة أكل بس… مش رايحة أعمل معاه هدنة.
نزلت مع والدتها.
وبمجرد ما دخلت بيت الهواري، كانت الأصوات والحركة في كل مكان.
نساء في المطبخ، رجال في الفناء، وأطفال يركضون.
ليان حاولت تمشي بهدوء وسط الزحام.
وفجأة اصطدمت بشخص أمامها.
رفعت عينيها.
سيف.
رجعت خطوة فورًا.
– أنت!
رفع حاجبه.
– أنا إيه؟
– ما بتظهرش غير قدامي.
– البيت بيتي.
– ما أنا عارفة.
– يبقى متفاجئيش.
حاولت تعدي من جنبه، لكنه وقف مكانه.
– رايحة فين؟
– على السفرة.
– السفرة هناك.
وأشار إلى الاتجاه المعاكس.
ليان بصت ناحية إيده.
– أنا عارفة.
– واضح.
– إنت ليه بتتعمد تستفزني؟
– وإنتِ ليه بتتعمدي تردي؟
– عشان مش هسمحلك تتكلم معايا كده.
اقترب قليلًا.
– وأنا مش هغير طريقتي عشانك.
– وأنا مش هغير طريقتي عشانك.
ابتسم.
– يبقى اتفقنا.
– على إيه؟
– إننا هنفضل نتخانق.
بصت له بضيق.
– يا رب ألاقي سبب يخليني أكره المكان ده أقل.
من خلفهما جاء صوت فتاة:
– سيف، جدي بيدور عليك.
التفت سيف.
– حاضر.
الفتاة نظرت إلى ليان، ثم ابتسمت.
– دي ليان؟
ليان ردت بأدب:
– أيوه.
الفتاة اقتربت منها.
– أنا سلمى، بنت عمه.
ابتسمت ليان.
– أهلًا.
سلمى بصت لسيف، ثم لليان، وابتسمت ابتسامة ذات معنى.
– واضح إنكوا اتعرفتوا بسرعة.
ليان ردت فورًا:
– للأسف.
سيف قال في نفس اللحظة:
– للأسف.
سلمى ضحكت.
– ربنا يعينكم على بعض.
ليان وسيف بصوا لبعض في نفس اللحظة.


