سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

صحيت بدري، ساعدت والدتها في ترتيب البيت، وبعدها خرجت تتمشى في الأرض القريبة من البيت.

لكن كل ما كانت تفتكر جملته، كانت تتضايق.

“هتفتحي باب مش هعرف أقفله.”

– هو فاكر نفسه مين أصلًا؟

قالتها بصوت مسموع، ثم ركلت حجرًا صغيرًا بقدمها.

– عامل فيها لغز!

– بتتكلمي مع نفسك؟

انتفضت والتفتت.

كان سيف واقفًا خلفها.

عقدت ذراعيها.

– وإنت بتسمع كلام الناس؟

– لما الناس تتكلم بصوت عالي، آه.

– كنت بتسمع من إمتى؟

– من أول “فاكر نفسه مين”.

احمر وجهها قليلًا.

– ما لكش دعوة.

– عندك حق.

تحركت لتبتعد، لكنه قال:

– استني.

وقفت من غير ما تلتفت.

– نعم؟

– انتي ليه هنا؟

استدارت.

– يعني إيه؟

– في الصعيد.

– جينا نقعد هنا.

– أنا عارف.

– أمال بتسأل ليه؟

– عايز أعرف السبب.

رفعت حاجبها.

– فضول؟

– يمكن.

– مش من حقك تعرف.

– تمام.

استدارت لتكمل طريقها.

– بس أنا ممكن أعرف بنفسي.

التفتت له بسرعة.

– إوعى.

ابتسم.

– ليه؟

– عشان أنا مش بحب حد يدخل في حياتي.

– وأنا كمان.

– أمال بتسأل؟

– عشان انتي دخلتي حياتي غصب عني.

سكتت.

لم تجد ردًا.

تقدم خطوة.

– من يوم ما جيتي، وكل حاجة اتغيرت.

ضحكت بسخرية لتخفي ارتباكها.

– يعني أنا السبب؟

– أيوه.

– في إيه؟

– في وجع الدماغ.

ضحكت رغماً عنها.

– أخيرًا قلت حاجة متفقين عليها.

ابتسم.

ولثوانٍ، اختفت المسافة بينهم.

لكن صوت رجل جاء من بعيد:

– سيف!

ابتعد سيف فورًا.

التفت للرجل.

– نعم يا عمي؟

– جدك عايزك في البيت.

– حاضر.

ثم نظر إلى ليان.

– متتأخريش هنا.

رفعت حاجبها.

– تاني؟

– أيوه، تاني.

– إنت بتحب الأوامر أوي.

– وانتي بتحبي تعاندي أوي.

– طبيعي.

– وأنا عارف.

ثم مشى.

ليان ظلت مكانها تراقبه.

لكنها لم تلحظ الرجل الذي كان يقف بعيدًا ويراقبهما.

منصور.

كان عاقد حاجبيه، وكأنه بدأ يفهم شيئًا لم يفهمه سيف نفسه.

في المساء، كانت ليان قاعدة مع والدتها عندما دخل والدها البيت بملامح متوترة.

– ليان، تعالي.

رفعت رأسها.

– في إيه؟

جلس والدها أمامها.

– بكرة هنروح بيت الهواري.

– ليه؟

نظر إلى والدتها، ثم قال:

– جد سيف طلب يقابلنا.

– أنا؟

– إنتِ وأمك وأنا.

– هو عايز إيه؟

تنهد والدها.

– الموضوع له علاقة بالأرض.

ليان عقدت حاجبيها.

– أرض إيه؟

– الأرض اللي ورثناها من جدك.

سكت لحظة.

– إيه علاقتها بالهواري؟

والدها لم يجب فورًا.

ثم قال:

– لأن الأرض دي…

توقف.

ليان انتظرته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *