سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

– أنت مش طبيعي.

– اركبي يا ليان.

– لأ.

– خلاص.

ركب مكانه وأدار المحرك.

تحركت السيارة ببطء، وتركها واقفة.

ليان عضت شفتها من الغيظ.

– مستفز.

ثم كملت طريقها ناحية السوق.

بعد دقائق، كانت ماشية وسط الناس، وفجأة سمعت صوت سيارة تتوقف بجوارها.

التفتت.

سيف.

فتح الشباك.

– قولتلك اركبي.

– وأنا قولتلك لأ.

– وأنا قولتلك الطريق مش أمان.

– وأنا مش خايفة.

– أنا عارف.

– أمال بتعمل إيه هنا؟

سكت لحظة.

ثم قال:

– معرفش.

ليان ضحكت.

– أول مرة تقول حاجة صح.

رفع حاجبه.

– اركبي بدل ما أفضل واقف.

– لأ.

– براحتك.

تحركت السيارة مرة ثانية.

لكن بعد دقائق، توقفت أمامها سيارة أخرى، ونزل منها شاب تعرفه ليان من بيت قريب.

– ليان؟ إنتِ لوحدك؟

ابتسمت.

– أيوه.

– طب تعالي أوصلك.

وقبل أن ترد، جاء صوت سيف من خلفها:

– هي مش محتاجة توصيلة.

التفتت له بصدمة.

كان واقفًا بجوار عربيته، ملامحه جامدة.

الشاب بص له باستغراب.

– وإنت مالك؟

سيف تقدم خطوة.

– مالكش دعوة بيها.

ليان انفجرت:

– سيف!

التفت لها.

– نعم؟

– إنت بتعمل إيه؟

– بحميكي.

– أنا طلبت منك تحميني؟

سكت.

ثم قال:

– لأ.

– يبقى ما تتدخلش.

– لو التدخل ده عشان مصلحتك، هتدخل.

– مش من حقك!

نظر في عينيها طويلًا.

ثم قال بهدوء:

– عارف.

ابتسمت بانتصار.

لكنه أكمل:

– بس ده مش معناه إني هقف أتفرج.

اشتعل وجهها.

– وإنت فاكر نفسك إيه؟

رد دون تردد:

– واحد مش عاجبه اللي بيحصل قدامه.

– دي مشكلتك.

– يمكن.

اقترب منها، وصوته انخفض:

– بس من النهارده، لو هتخرجي لوحدك، قوليلي.

ضحكت بعدم تصديق.

– أقولك ليه؟

– عشان أعرف.

– وأنا مش مضطرة أبلغك بتحركاتي.

ثبت عينيه عليها.

– وأنا مش بطلب إذن.

– أمال؟

– بقولك بس.

– وأنا بقولك لأ.

هز رأسه.

– تمام.

استدار ورجع لعربيته.

ليان بصت له وهو يمشي، ثم التفتت للشاب الذي كان واقفًا مذهولًا.

– معلش.

الشاب ابتسم بتوتر.

– هو دايمًا كده؟

ردت وهي تزفر:

– من يوم ما شافني.

لكنها لم تكن تعرف أن سيف، بعد ما ركب عربيته، كان غاضبًا من نفسه أكثر منها.

لأنه لم يكن يعرف لماذا ضايقه أن رجلًا آخر عرض عليها توصيلها.

ولماذا، بمجرد ما شاف ابتسامتها لذلك الشاب…

شعر بحاجة غريبة لأول مرة.

غيرة.

لكنه رفض حتى أن يسميها بهذا الاسم.
من يومها، بدأ سيف يتجنب ليان.

أو على الأقل… حاول.

بقى يخرج من البيت بدري قبل ما تصحى، ويرجع متأخر، ولو لمحها في الطريق يكتفي بهزة رأس ويكمل طريقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *