سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

ثم كل واحد فيهم لف وشه بعيد.

لكن قبل ما سيف يمشي، قال لها بصوت منخفض:

– متأخريش وإنتِ راجعة.

ليان عقدت حاجبيها.

– ليه؟

– الطريق بالليل مش أمان.

– هروح مع ماما.

– تمام.

– يعني إيه تمام؟

– يعني خلاص.

– طب ما تقولش من الأول.

– ما انتي اللي بتسألي كتير.

رفعت حاجبها.

– وإنت اللي بتجاوب قليل.

ابتسم.

– عشان أخليكي تسألي أكتر.

ثم تركها ومشى.

وقفت ليان مكانها وهي مستفزة.

– ده بيتسلى بأعصابي!

لكنها لم تنتبه أن سيف، وهو يبتعد، كان يبتسم وحده.

ولأول مرة…

بدأ وجودها في المكان لا يزعجه بالقدر الذي أقنع نفسه به.مرّ أسبوع كامل، وليان اكتشفت خلاله إن وجود سيف في حياتها مش مجرد جيرة مزعجة.

ده كان بلاء كامل.

كل صباح تلاقيه خارج من أرضه، وكل مرة تحاول تروح مشوار تلاقيه في طريقها، ولو صدفة لمحها واقفة مع حد من شباب البلد، لازم يعدي من جنبهم بنظرة تخليها تفهم إنه مش عاجبه.

لكن اللي كان مستفزها أكتر…

إنه لم يكن يسألها بشكل مباشر.

كان يكتفي بالنظرات.

وفي عصر أحد الأيام، خرجت ليان من البيت لأول مرة لوحدها، متجهة ناحية السوق الصغير الموجود في آخر القرية.

كانت لابسة فستانًا بسيطًا، وشعرها مربوط، وفي إيدها شنطة صغيرة.

وبمجرد ما وصلت عند أول الطريق، سمعت صوتًا تعرفه جيدًا:

– رايحة فين؟

التفتت.

سيف كان واقفًا بجوار عربيته.

تنهدت.

– مش شغلك.

– سألت بس.

– وأنا جاوبت.

– لأ، انتي قلتي مش شغلي.

– لأنها فعلًا مش شغلك.

سكت لحظة، ثم قال:

– السوق؟

– أيوه.

– لوحدك؟

– أيوه.

– ارجعي.

حدقت فيه.

– نعم؟

– السوق مش مكان تروحيه لوحدك.

ضحكت بسخرية.

– هو السوق ده غابة؟

– بالليل ممكن يبقى.

بصت للساعة.

– الساعة خمسة العصر!

– وماله؟

– يعني لسه النهار موجود.

– وأنا قولت ارجعي.

اقتربت منه بخطوات غاضبة.

– إنت مين أصلًا عشان تقولي أرجع ولا أروح؟

نظر إليها بثبات.

– جارِك.

– الجار يسأل، مش يأمر.

– وأنا بسأل.

– لأ، أنت بتأمر.

– طب ما تروحي.

ابتسمت بانتصار.

– حاضر.

لفت عشان تمشي.

لكنه ناداها:

– ليان.

التفتت.

– نعم؟

– استني.

– مش إنت قلتلي روحي؟

– غيرت رأيي.

– وأنا ما غيرتش رأيي.

تحركت، لكنه لحق بها.

– هروح معاكي.

وقفت فجأة.

– لا.

– ليه؟

– عشان مش محتاجة حراسة.

– مش حراسة.

– أمال إيه؟

– مشوار.

– وأنا مش عايزة مشوار معاك.

– براحتك.

ثم فتح باب عربيته.

– اركبي.

بصت للعربية، ثم له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *