سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

– أنا مش فاهمة حاجة.
سيف قال بهدوء:
– ودي مش مشكلتك.
التفتت له فورًا.
– إنت كل حاجة عندك مشكلتي ومش مشكلتي!
ابتسم بخفة.
– أهو اتفقنا.
– على إيه؟
– إنك لسه زي ما انتي.
– وإنت لسه مستفز.
– تمام.
تدخل والد ليان:
– خلونا في الموضوع.
عاد الجميع للحديث.
وبعد وقت طويل، اتفقوا أن يتم الرجوع إلى الأوراق القديمة وتحديد الحدود رسميًا.
انتهى اللقاء.
وقبل أن تخرج ليان، سمعت صوت سيف خلفها:
– ليان.
التفتت.
– نعم؟
– استني.
وقفت.
خرج الاثنان إلى الفناء بعيدًا عن الجميع.
قالت:
– في إيه؟
– انتي كنتي عارفة إن الأرض سبب وجودكم هنا؟
– لأ.
– متأكدة؟
– أيوه.
نظر إليها لحظة.
– تمام.
– ليه بتسأل؟
– عايز أعرف.
– أنت فضولي أوي.
– وانتي بتخبي كتير.
– أنا ما بخبيش حاجة.
– يمكن.
– سيف…
قاطعها:
– الأرض دي فيها مشكلة كبيرة.
– وأنا مالي؟
– لأن اسم عيلتك داخل فيها.
– يعني عايزني أرجع المدينة؟
سكت.
السؤال فاجأه.
– لا.
– أمال؟
– بس خدي بالك.
ضحكت.
– إنت رجعت تدي أوامر؟
– مش أمر.
– أمال إيه؟
اقترب خطوة.
– نصيحة.
– مش محتاجة.
– انتي دايمًا كده؟
– كده إزاي؟
– لما حد يحاول يحميكي… تزعلي.
توقفت عن الكلام.
ثم قالت:
– عشان محدش طلب منك تحميني.
نظر إليها طويلًا.
– يمكن أنا اللي عايز.
تجمدت للحظة.
لكن قبل أن تستوعب كلامه، جاء صوت منصور من الداخل:
– سيف! جدك بيناديك.
ابتعد سيف فورًا.
أما ليان، فظلت واقفة مكانها.
ولأول مرة، لم تجد ردًا ساخرًا تقوله.
لكنها لم تكن تعرف أن المشكلة الحقيقية لم تبدأ بعد.
لأن في نفس الليلة…
وصلت لسيف معلومة جعلته يغيّر كل حساباته.
الأرض لم تكن مجرد خلاف على حدود…
بل كان هناك شخص يريد الاستيلاء عليها بأي ثمن.كان الليل قد نزل على القرية، والهدوء غطى البيوت إلا من أصوات متقطعة جاية من بعيد.
ليان كانت واقفة في شرفة غرفتها، ماسكة موبايلها وبتحاول تتصل بصديقتها في المدينة.
– يا بنتي الشبكة هنا عذاب!
رمت الموبايل على السرير بضيق، ثم رجعت للشرفة.
وفجأة، سمعت صوت حركة من ناحية الأرض.
ضيقت عينيها.
كان في شخص بيتحرك بين الأشجار.
في البداية افتكرت إنه واحد من العمال.
لكن الحركة كانت غريبة…
الشخص كان واقفًا قريبًا من السور، وبيحاول يفتح البوابة الصغيرة المؤدية للأرض.
ليان قربت من الشرفة أكثر.
– مين هناك؟
الشخص توقف.
رفع رأسه ناحية البيت.

