سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

نظر لها بحدة.

– المرة دي من غير جدال يا ليان.
– وأنا بدأت أخاف.

قالها سيف وهو يلف عشان يرجع لعربيته، لكن قبل ما ياخد خطوتين، ظهر صوت عربية جاية بسرعة من آخر الطريق.

رفع عينه ناحية العربية، وملامحه اتغيرت فجأة.

ليان لاحظت التغير، فلفت تبص وراه.

– في إيه؟

مردش.

العربية قربت، وبعدها وقفت على بعد أمتار منهم، ونزل منها شاب في أواخر العشرينات.

– سيف!

سيف بص له بضيق.

– إيه اللي جابك هنا يا منصور؟

منصور تجاهل سؤاله وبص لليان، ثم ابتسم ابتسامة واسعة.

– دي مين؟

ليان رفعت حاجبها، لكن سيف رد قبله:

– مالكش دعوة.

منصور ضحك.

– هو أنا سألتك إنت؟

– وأنا جاوبتك.

اتنهد منصور، وبص لليان تاني.

– أنا منصور.

ردت باقتضاب:

– ليان.

– أهلًا يا ليان.

مد إيده يصافحها، لكنها ما لحقتش تمد إيدها، لأن سيف وقف بينهما وأشار للعربية.

– روح شوف لي العربية.

منصور بص له بدهشة.

– عربية مين؟

– العربية اللي واقفة.

– ما أنا شايفها يا سيف.

– يبقى روح شوفها بدل الرغي.

منصور ضحك وهو يهز رأسه.

– مالك يا ابني؟ هو أنت اتعصبت ليه؟

ليان تدخلت وهي متضايقة:

– أنا اللي طلبت منه يساعدني، بس واضح إنه مشغول بتوزيع الأوامر.

بص لها سيف بحدة.

– أنا بوزع أوامر؟

– أيوه.

– طب خدي عربيتك وروحي.

– لو كنت أعرف أروح، مكنتش وقفت هنا أصلًا!

– كان زمانك وصلتي.

– والله؟! يعني أنت شايفني واقفة هنا من ساعة عشان بحب المناظر؟

منصور حاول يكتم ضحكته، لكن سيف لمح ابتسامته.

– وإنت كمان اضحك.

رفع منصور إيده باستسلام.

– أنا مالي؟ أنا جيت لقيت معركة شغالة.

ليان عقدت ذراعيها وقالت:

– هو اللي بدأ.

سيف رد فورًا:

– وهي اللي ما بتسكتش.

– عشان أنت مستفز!

– وانتي عنيدة.

– ومش هبطل.

نظر لها سيف لثوانٍ، ثم قال بهدوء:

– وأنا مش هطلب منك تبطلي.

رفعت حاجبها.

– أمال؟

اقترب منها خطوة، وقال:

– بس لما عنادك يحطك في مشكلة… متجريش تدوري عليا.

ابتسمت بتحدٍّ.

– اطمن، آخر واحد ممكن أدور عليه هو أنت.

ثبت عينه عليها، ثم ابتسم ابتسامة باردة.

– الأيام بينا يا بنت المدينة.

استدار وتركها، واتجه ناحية السيارة المعطلة.

ليان بصت في أثره بضيق، ثم تمتمت:

– مغرور.

ومن بعيد، سمعها.

توقف لحظة، لكنه لم يلتفت.

أما هي، فلم تكن تعرف أن كلمتها الأخيرة ستظل عالقة في ذهنه أكثر مما ينبغي…

خصوصًا بعدما اكتشف في اليوم التالي أن ليان لم تأتِ إلى القرية لزيارة عابرة… بل أصبحت واحدة من أهل البيت الذي يقع بجوار أرضه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *