سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

كانت تحاول أن تخفي الخوف الذي تسلل إلى قلبها، لكن نبرة صوته جعلتها أكثر غضبًا.
– وأنا مش هقبل إنك تتحكم فيا عشان الورقة دي.
شد سيف فكه.
– أنا مش بتحكم فيكي.
– أمال بتقول إيه من أول ما حصلت المشكلة؟ متخرجيش، متروحيش، متعمليش…
– عشان في حد هددك.
– وأنا هعيش مستخبية بسببه؟
– لو ده اللي هيخليكي بأمان، أيوه.
ضحكت بسخرية.
– سهل أوي تقولها.
اقترب منها.
– وإيه الصعب فيها؟
– إنك مش مكاني.
– وأنا مش عايز أكون مكانك.
– أمال متدخل ليه؟
سكت.
نظرت له بثبات.
– جاوبني يا سيف.
رفع عينيه إليها.
– عشان مش قادر أتفرج عليكي وإنتِ في خطر.
توقفت للحظة.
كان رده صريحًا أكثر مما توقعت.
لكنها تماسكت وقالت:
– دي مش مشكلتك.
رد فورًا:
– بقت مشكلتي.
– ليه؟
سكت مرة أخرى.
ثم قال:
– معرفش.
تغيرت نظرتها للحظة، قبل أن تعود للعناد.
– يبقى لما تعرف، ابقى تعالى كلمني.
استدارت لتصعد الدرج.
لكن صوته أوقفها:
– ليان.
التفتت.
– نعم؟
– لو خرجتي من البيت من غير ما تقولي لحد…
ابتسمت بسخرية.
– هتعمل إيه؟
ثبت عينيه عليها.
– هاجي وراكي.
– مش من حقك.
– عارف.
– ولسه مصر؟
– جدًا.
نظرت له بضيق، ثم صعدت.
ظل سيف واقفًا مكانه، وعيناه معلقتان بها حتى اختفت خلف باب غرفتها.
دخلت ليان غرفتها وأغلقت الباب، ثم أسندت ظهرها عليه.
وضعت يدها على صدرها.
لم تكن خائفة من التهديد بقدر ما كانت مرتبكة من سيف نفسه.
لماذا كان كلامه يربكها بهذه الطريقة؟
ولماذا، رغم عصبيتها منه، شعرت بالأمان عندما قال إنه لن يسمح لأحد بالاقتراب منها؟
هزت رأسها بعنف.
– لأ… أنا كده بدأت أهبل.
—
في اليوم التالي، استيقظت القرية على خبر جديد.
السور الفاصل بين أرض الهواري والأرض المجاورة انهار جزء منه أثناء الليل.
تجمع الرجال حول المكان.
وصل سيف أولًا، وبعد دقائق ظهرت ليان خلف والدها.
بمجرد أن رآها، اتجه إليها.
– إنتِ جاية هنا ليه؟
– عشان أعرف حصل إيه.
– ارجعي البيت.
– لأ.
– ليان.
– سيف.
نظر لها بضيق.
– متختبريش صبري.
– وأنا مش جاية أختبر صبرك. جاية أشوف أرض أبويا.
والدها تدخل:
– سيبها يا سيف. خليها تعرف اللي بيحصل.
سيف لم يرد.
انحنى يفحص آثار الإطارات الموجودة بالقرب من السور.
ليان اقتربت منه.
– لقيت حاجة؟
– لأ.
– طب بص هنا.
أشارت إلى الأرض.
نظر حيث أشارت.
كانت هناك آثار حذاء واضحة بجوار السور.

